بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والثلاثون 35 · صفحة 234 من 513

صفحة
[صفحة 192]

14- يل، الفضائل لابن شاذان فض، كتاب الروضة بِالْإِسْنَادِ يَرْفَعُهُ إِلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ إِذْ وَرَدَ عَلَيْنَا أَعْرَابِيٌّ- أَشْعَثُ الْحَالِ عَلَيْهِ أَثْوَابٌ رَثَّةٌ- وَ الْفَقْرُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَلَمَّا دَخَلَ وَ سَلَّمَ قَالَ شِعْراً (1)-

أَتَيْتُكَ وَ الْعَذْرَاءُ تَبْكِي بِرَنَّةٍ* * * -وَ قَدْ ذَهِلَتْ أُمُّ الصَّبِيِّ عَنِ الطِّفْلِ-


وَ أُخْتٌ وَ بِنْتَانِ وَ أُمٌّ كَبِيرَةٌ* * * -وَ قَدْ كِدْتُ مِنْ فَقْرِي أُخَالِطُ فِي عَقْلِي-


وَ قَدْ مَسَّنِي فَقْرٌ وَ ذُلٌّ وَ فَاقَةٌ* * * -وَ لَيْسَ لَنَا شَيْ‏ءٌ يُمِرُّ وَ لَا يُحْلِي‏ (2)-


وَ مَا الْمُنْتَهَى إِلَّا إِلَيْكَ مَفَرُّنَا (3)* * * -وَ أَيْنَ مَفَرُّ الْخَلْقِ إِلَّا إِلَى الرُّسُلِ-


قَالَ فَلَمَّا سَمِعَ النَّبِيُّ ص ذَلِكَ بَكَى بُكَاءً شَدِيداً- ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ- إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَبَقَ إِلَيْكُمْ جَزَاءً (4)- وَ الْجَزَاءُ مِنَ اللَّهِ غُرَفٌ فِي الْجَنَّةِ- تُضَاهِي غُرَفَ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ ع- فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ‏ (5) يُوَاسِي هَذَا الْفَقِيرَ- فَقَالَ‏ (6) فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ- وَ كَانَ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- يُصَلِّي رَكَعَاتِ التَّطَوُّعِ‏ (7) كَانَتْ لَهُ دَائِماً- فَأَوْمَأَ إِلَى الْأَعْرَابِيِّ بِيَدِهِ فَدَنَا مِنْهُ- فَرَفَعَ‏ (8) إِلَيْهِ الْخَاتَمَ مِنْ يَدِهِ وَ هُوَ فِي صَلَاتِهِ- فَأَخَذَهُ الْأَعْرَابِيُّ وَ انْصَرَفَ وَ هُوَ يَقُولُ- بَعْدَ الصَّلَاةِ عَلَى الرَّسُولِ‏ (9)


____________


(1) في الفضائل: عليه ثياب رثة، الفقر ظاهر بين عينيه، و معه عياله، فلما دخل المسجد سلم على النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أنشد يقول اه. و في الروضة: فلما دخل سلم و وقف بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قال اه.

(2) في الفضائل: و ليس لنا ما لا يمر و لا يحلى.

(3) في الفضائل: و لسنا نرى الا إليك فرارنا.

(4) في الفضائل: ساق إليكم ثوابا و قاد اليكم أجرا. و في الروضة: ساق اليكم اجرا.

(5) في الفضائل: فمن منكم. و في الروضة: و من منكم.

(6) ليست كلمة «فقال» فى الروضة.

(7) في الفضائل: ركعات تطوعا. و في الروضة: ركعتين تطوعا.

(8) في المصدرين: فدفع.

(9) ليست هذه الجملة في الروضة. و في الفضائل: فاخذه الاعرابى و انصرف، و قد أحسن من قال:

لى خمسة ترتجى بحبهم ال* * * دنيا و يرجى منهم الدين‏


يأمن بين الأنام تابعهم* * * لانهم في الورى ميامين‏


التالي ص 234/513 — الأصلية 192 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...