بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والثلاثون 35 · صفحة 394 من 513

صفحة
[صفحة 331]

و كل ما حفظته في نفسك فقد وعيته و ما حفظته في غيرك‏ (1) فقد أوعيته كقولك أوعيت الشي‏ء في الظرف‏


وَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيٍّ(ع)عِنْدَ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ- سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَهَا أُذُنَكَ يَا عَلِيُّ- قَالَ عَلِيٌّ(ع)فَمَا نَسِيتُ شَيْئاً بَعْدُ وَ مَا كَانَ لِي أَنْ أَنْسَى.


. فإن قلت لم قيل‏ أُذُنٌ واعِيَةٌ على التوحيد و التنكير قلت للإيذان بأن الوعاة فيهم قلة (2) و لتوبيخ الناس بقلة من يعي منهم و للدلالة على أن الأذن الواحدة إذا وعت و عقلت عن الله فهي السواد الأعظم عند الله و أن ما سواها لا يبالي بهم و إن ملئوا ما بين الخافقين انتهى‏ (3) و نحو ذلك ذكر الرازي في تفسيره‏ (4) فدلت الآية باتفاق الفريقين على كمال علمه و اختصاصه من بين سائر الصحابة بذلك و لا يريب عاقل في أن فضل الإنسان بالعلم و أن العمدة في الخلافة التي هي رئاسة الدين و الدنيا العلم و الآيات و الأخبار المتواترة مشحونة بذلك و قد اعترف المفسران المتعصبان بذلك كما نقلنا آنفا فثبت أنه(ع)أولى بالخلافة من سائر الصحابة و أنه لا يجوز تفضيل غيره عليه و سيأتي تمام القول في ذلك في باب علمه ع.


____________


(1) في المصدر: فى غير نفسك.

(2) أي بأن الحافظون لاحاديث النبيّ و ما يعلمهم من الحقائق قليل.

(3) الكشّاف 3: 213. و انظر كيف اجرى اللّه الحق على ألسنة تبعة الباطل؟ و كيف جحدوا به و قد استيقنته أنفسهم؟ و طبع على قلوبهم فهم لا يفقهون.

(4) مفاتيح الغيب 8: 199.

التالي ص 394/513 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...