بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والثلاثون 35 · صفحة 560 من 1362

صفحة





178


تَحْكُمُ وَ لَا تُسَمِّي- وَ لَا تَشْهَدُ بِالْإِيمَانِ لِمَنْ أَحْبَبْتَ- وَ لَكِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ لَهُ وَ يُسَمِّيهِ إِذَا كَانَ مُسْتَحِقّاً لَهُ- وَ هَذَا أَيْضاً كَانَ بَعْدَ مَوْتِ أَبِي طَالِبٍ بِسِنِينَ‏ (1).


و أيضا هذه الآية إذا تأملها المنصف تبين له أن نزولها في أبي طالب باطل من وجوه أحدها أنه لا يجوز في حكمة الله تعالى أن يكره هداية أحد من عباده و لا أن يحب له الضلالة كما لا يجوز في حكمته أن يأمر بالضلال و ينهى عن الهدى و الرشاد.


و الآخر أنه إذا كان الله تعالى قد أخبر في كتابه أن النبي ص كان يحب عمه أبا طالب في قوله‏ إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ‏ فقد ثبت حينئذ أن أبا طالب كان مؤمنا لأن الله تعالى قد نهى عن حب الكافرين في قوله‏ لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ‏ (2).

التالي ص 560/1362 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...