تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والثلاثون 35 · صفحة 576 من 686
صفحة
بيان: قال الطبرسي رحمه الله قرأ أهل العراق غير أبي بكر حَتَّى إِذا جاءَنا على الواحد و الباقون جاءانا على الاثنين انتهى (5).
أقول قد مر في الآية السابقة (6) وَ مَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (7) و يظهر من بعض الأخبار أن الموصول كناية عن أبي بكر حيث عمى عن ذكر الرحمن يعني أمير المؤمنين و الشيطان المقيض (8) له هو عمر وَ إِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ أي الناس عَنِ السَّبِيلِ و هو أمير المؤمنين(ع)و ولايته وَ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ ثم قال بعد ذلك حتى إذا جاءانا يعني العامي عن الذكر و شيطانه أبا بكر و عمر قالَ أبو بكر لعمر يا لَيْتَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ وَ يُؤَيِّدُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالشَّيْطَانِ عُمَرُ
- مَا رَوَاهُ
____________
(1) أي في بطن القرآن و تأويله.
(2) ليست كلمة «حقهم» فى المصدر.
(3) الزخرف: 39- 43.
(4) تفسير القمّيّ: 612.
(5) مجمع البيان 9: 47.
(6) أي في الآية السابقة على هذه الآية المذكورة في الخبر.
(7) الزخرف: 63.
(8) على بناء المفعول: أى المقدر.
[صفحة 369]
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ لا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطانُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (1)- قَالَ يَعْنِي الثَّانِيَ عن أمير المؤمنين(ع)(2).