بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والثلاثون 35 · صفحة 978 من 1362

صفحة

و نقول أيضا قد عرفت مرارا أنه إذا اتفقت أخبار الفريقين في شي‏ء و تفرد بعض أخبارهم بما يضاده فالتعويل إنما هو على ما توافقت فيه الروايتان و لا يخفى أنك إذا لاحظت المشترك بين أخبارنا و أخبارهم عرفت أنها دالة بصراحتها على أن الباعث على عزل أبي بكر لم يكن إلا نقصه و حط مرتبته عن مثل ذلك و لم يكن السبب لبعث أمير المؤمنين(ع)ثانيا إلا كماله و كون استيهال‏ (1) التبليغ عن الله و رسوله و نيابة الرسول ص و خلافته في الأمور منحصرا فيه و لا أظنك بعد اطلاعك على ما قدمناه تحتاج إلى إعادتها و الاستدلال بخصوص كل خبر على ما ذكرنا.


و أما إنكار بعض متعصبيهم عزل أبي بكر و أنه كان أميرا للحاج و ذهب إلى ما أمر به فلا ترتاب بعد ما قرع سمعك من الأخبار أن ليس الداعي إلى ذلك إلا الكفر و العصبية و العناد و قد اعترف قاضي القضاة في المغني ببطلان ذلك الإنكار و قال ابن أبي الحديد (2) روى طائفة عظيمة من المحدثين أنه لم يدفعها إلى أبي بكر لكن الأظهر الأكثر أنه دفعها إليه ثم أتبعه بعلي(ع)فانتزعها منه انتهى.

التالي ص 978/1362 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...