تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والثلاثون 35 · صفحة 980 من 1362
صفحة
312
أبي بكر لبعده في النسب فمردود بأن ذلك كذب صريح و افتراء على أهل الجاهلية و العرب و لم يعرف في زمان من الأزمنة أن يكون الرسول سيما لنبذ العهد من سادات القوم و أقارب العاقد و إنما المعتبر فيه أن يكون موثوقا به و لو بانضمام القرائن و لم ينقل هذه العادة أحد من أرباب السير و لو كانت موجودة في رواية أو كتاب لعينوا موضعها كما هو المعهود في مقام الاحتجاج و قد اعترف ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة بأن ذلك غير معروف من عادة العرب و أنه إنما هو تأويل تعول به متعصبو أبي بكر لانتزاع البراءة منه و ليس بشيء و قد أشرنا في تقرير الدليل إلى بطلان ذلك إذ لو كان إرجاعه لهذه العلة كان لم يخف هذا على الرسول و