السيد هاشم البحراني الموسوي التوبلي · غاية المرام وحجة الخصام ج 5 · الصفحة الأصلية 168 / داخلي 163 من 346
»»
[صفحة 168]
عاما(1).
وروي أنه أسلم وله ستة عشرة سنة(2).
وروي أنه أسلم وله خمسة عشرة سنة(3).
إضافة إلى ما روي أن له أربعة أو ثلاثة عشر كما تقدم.
الرابع: ما ذكره ابن أبي الحديد من كون إسلام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب لم يكن إسلاما عن عدم تفكير وتدبر، بل كان عن تأمل استغرق قريب من نصف يوم وليلة، وهو لا يتناسب مع مقولة: أسلم وهو صبي.
الخامس: أن النبي كما كان يعرض على خديجة نزول الوحي كان يعرض على علي (عليه السلام) ذلك(4)، فهل يعقل أن الرسول عند نزول الوحي أو الرؤيا - في بداية الوحي - يعرض هذا الأمر الخطير والمهم على طفل صغير؟!
وكيف كان يصحبه عند هجرته خارج مكة عند عرض نفسه على القبائل مع وجود الشيبة والشبان!؟
تلك السفرات الخطيرة التبليغية لرسول البشرية (صلى الله عليه وآله)!.
والتي كان أحيانا يصحب فيها أبا بكر(5).
بل أكثر من ذلك كان (صلوات الله عليه) يرشد أبا بكر في هذا المسير مع النبي إلى القبائل، كما يحدثنا البيهقي عن ذلك قائلا: - بعد ذكر محاورة بين أبي بكر والأعرابي انتهت بغضب أبي بكر وفوز الأعرابي -.. فقال الأعرابي:
صادف در السيل در يدفعه في هضبة ترفعه وتضعه فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال علي: " يا أبا بكر إنك لقد وقعت من هذا الأعرابي على باقعة!
فقال: أجل يا أبا الحسن ما من طامة إلا فوقها طامة وإن البلاء موكل بالمنطق(6).
وزاد في محاضرات الأبرار: قال الأعرابي لأبي بكر: أما والله لو شئت لأخبرتك أنك لست من أشراف قريش.
فاجتذب أبو بكر زمام ناقته منه كهيئة المغضب(7).
(1) معرفة الصحابة: 1 / 20 ترجمة علي، وأنباء الرواة للشيباني: 1 / 11 ط. القاهرة.
(2) المستدرك: 3 / 111 ذكر مناقب الأمير، والمعجم الكبير للطبراني: 1 / 95 ح 163 ترجمة علي - سنة، وشرح النهج: 4 / 121 الخطبة 56، والاستيعاب: 2 / 458 ط. حيدر آباد 1336 عن قتادة عن الحسن، وسنن البيهقي: 6 / 206 ط. دكن 1344، وتاريخ الخميس: 2 / 175 الفصل الثاني من الخاتم - خلافته.
(3) المستدرك: 3 / 111 ذكر مناقب الأمير، والمعجم الكبير: 1 / 95 ح 163 ترجمة علي، وشرح النهج: 13 / 234 خطبة 238، وسنن البيهقي: 6 / 206 ط. دكن 1344، وصفة الصفوة: 1 / 118، وشرح النهج: 4 / 120 الخطبة 56، والإشراف والتنبيه: 198 ذكر التاريخ من مولد الرسول.، وتاريخ الخميس: 1 / 279 ذيل الركن الأول ذكر ولد فاطمة وقال المصنف وهو الأصح عندي.
(4) راجع كنز الفوائد: 117 فصل في ذكر مولد أمير المؤمنين - رسالة في وجوب الأمة -.
(5) شرح النهج: 4 / 125 - 127 - 128 الخطبة 56، ووفاء الوفاء للسمهودي: 1 / 222 الباب الرابع - الفصل التاسع عن الحاكم وغيره، والمحاسن والمساوئ: 76.