السيد هاشم البحراني الموسوي التوبلي · غاية المرام وحجة الخصام ج 6 · الصفحة الأصلية 152 / داخلي 147 من 343
»»
[صفحة 152]
الباب الثالث والثمانون
في أن عليا (عليه السلام) وزير رسول الله ووارثه (صلى الله عليه وآله)
من طريق العامة وفيه أحد عشر حديثا
الأول: من مسند أحمد بن حنبل روى عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنا حسين بن محمد الزارع قال: حدثنا عبد المؤمن بن عباد قال: حدثنا يزيد بن معن عن عبد الله بن شرحبيل عن زيد ابن أبي أوفى قال: دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) مسجده فذكر مؤاخاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) بين أصحابه فقال علي - يعني لرسول الله (صلى الله عليه وآله): لقد ذهبت روحي وانقطع ظهري حين رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت غيري، فإن كان هذا من سخط علي فلك العتبى والكرامة. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): والذي بعثني بالحق نبيا ما أخرتك إلا لنفسي فأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي وأنت أخي ووارثي.
قال: قال: ما أرث منك يا رسول الله؟
قال: ما ورث الأنبياء قبلي؟
قال: وما ورث الأنبياء قبلك؟
قال: كتاب الله وسنة نبيهم، وأنت معي في قصري في الجنة مع ابنتي فاطمة وأنت أخي ورفيقي، ثم تلا رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إخوانا على سرر متقابلين المتحابون في الله ينظر بعضهم إلى بعض "(1).
الثاني: عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنا محمد بن الحسين بن عبد الجبار الصوفي قال:
حدثنا أبو الحسين محمد بن السعدي البصري في جمادى الأول سنة إحدى وثلاثين ومائتين قال:
حدثنا عبد المؤمن بن عباد قال: حدثنا يزيد بن معن عن عبد الله بن شرحبيل عن ابن أبي أوفى قال: دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) مسجده فقال: أين فلان ابن فلان، فجعل ينظر في وجوه أصحابه ويتفقدهم ويبعث إليهم حتى توافوا عنده، فحمد الله وأثنى عليه وآخى بينهم وذكر الحديث حديث المؤاخاة بينهم، فقال علي (عليه السلام): لقد ذهبت روحي وانقطع ظهري حين رأيتك فعلت بأصحابك ما
(1) فضائل الصحابة لأحمد: 2 / 538 ح 1085 والآية في سورة الحجر: 47.