السيد هاشم البحراني الموسوي التوبلي · غاية المرام وحجة الخصام ج 6 · الصفحة الأصلية 253 / داخلي 248 من 343
»»
[صفحة 253]
وفتح باب علي أو أخرجكم وأدخله - هي طهارة علي وأهل بيته ونجاسة غيره، كما صرحت بذلك رواية أمير المؤمنين واحتجاجه يوم الشورى، ورواية ابن زبالة عن رجل من أصحاب الرسول (صلى الله عليه وآله)، وكذلك رواية أنس وابن عباس والهلالي التي نص بها النبي (صلى الله عليه وآله) أنه دعا الله أن يطهر مسجده بعلي وبذريته من بعده كما فعل موسى (عليه السلام)، ويأتي أن البزار أخرجه عن علي (عليه السلام)(1).
- ويؤيده بل هو نص فيه، ما أخرجه الطبراني عن ابن عباس والبزار عن محمد ابن علي الباقر بسند جيد من التعبير بالخروج من المسجد لا بعنوان سد الأبواب(2).
وعليه فلا معنى لاستثناء باب أو خوخة أبي بكر، لأن أبي بكر كعمر وعثمان والعباس وحمزة من هذه الناحية، أعني ناحية عدم الطهارة، إلا أن يقال أن أبا بكر طهر في آخر حياته! ولو كان لا بد من الاستثناء لاستثنى خوخة لعميه.
ويؤيده ما روي عن ابن عباس وغيره كما تقدم أن علي كان يمر بالمسجد وهو جنب.
وقوله (صلى الله عليه وآله): " سألت ربي أن يطهر مسجدي بك وبذريتك ". أخرجه البزار(3).
بل هناك كثير من الروايات صرحت بأنه لا يحل لغير النبي وعلي الجماع وعرك النساء في المسجد، كما أخرجها ابن مردويه، والترمذي وحسنه، والنووي وقال: حسنه الترمذي لشواهد، والبيهقي في السنن، وابن منيع في مسنده عن جابر، وابن أبي شيبة في مسنده عن أم سلمة، وأبي يعلى في مسنده والقاضي إسماعيل في أحكام القرآن عن ابن حنطب، وأبي يعلى في المسند عن أبي سعيد، وابن عساكر في التاريخ من طرق(4).
منها: ما أخرجه ابن عساكر وابن أبي شيبة في مسنده عن أم سلمة قالت: خرج النبي (صلى الله عليه وسلم) من بيته حتى انتهى إلى صرح المسجد فنادى بأعلى صوته: " أنه لا يحل المسجد لجنب ولا لحائض إلا لمحمد وأزواجه وعلي وفاطمة بنت محمد ألا هل بينت لكم الأسماء أن تضلوا "(5).
1 - وفاء الوفاء: 2 / 478 - 479 - الفصل 12 من الباب الرابع.
2 - مجمع الزوائد: 9 / 115 ط. مصر 1352 وبغية الرائد في تحقيق مجمع الزوائد: 9 / 151 ح 14677 - 14678 كتاب المناقب.
3 - مسند البزار: 2 / 144 ح 506.
4 - ترجمة علي من تاريخ دمشق: 1 / 292 ح 331 رواه من طرق، واللآلئ المصنوعة: 1 / 350 - 353 مناقب الخلفاء الأربعة، والفوائد المجموعة: 366 - 367 مناقب علي ح 56، ومناقب آل أبي طالب: 2 / 194 فصل في الجوار، والسنن الكبرى: 2 / 442 باب الجنب يمر في المسجد، و ج 7 / 65 باب دخول المسجد جنبا، ومسند أبي يعلى: 2 / 311 ح 1042 مسند أبي سعد وبالهامش (أخرجه الترمذي وقال حسن غريب).
5 - ترجمة علي من تاريخ دمشق: 1 / 294 ح 333، واللآلئ المصنوعة: 1 / 353 مناقب الخلفاء الأربعة عن ابن أبي شيبة.