السيد هاشم البحراني الموسوي التوبلي · غاية المرام وحجة الخصام ج 6 · الصفحة الأصلية 6 / داخلي 1 من 343
»»
غاية المرام وحجة الخصام
الجزء السادس
تأليف
السيد هاشم البحراني الموسوي التوبلي
تحقيق
السيد علي عاشور
بسم الله الرحمن الرحيم
الباب الحادي والستون
في قول أمير المؤمنين (عليه السلام): أنا أولى بالأمر من أبي بكر وعمر وعثمان
واحتجاجه عليهم وقوله (عليه السلام): إن لنا حقا إن نعطه نأخذه
وإن الإمامة والخلافة له (عليه السلام) دونهم، ولم يبايع حتى راموا قتله (عليه السلام)
من طرق العامة وفيه ثمانية أحاديث
الأول: موفق بن أحمد من أعيان علماء العامة في كتاب فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: أخبرنا الشيخ الإمام شهاب الدين أفضل الحفاظ أبو النجيب سعد بن عبد الله بن الحسن الهمداني المعروف بالمروزي فيما كتب إلي من همدان، أخبرنا الحافظ أبو علي بن الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد بأصبهان فيما أذن في الرواية عنه، أخبرني الشيخ الأديب أبو يعلى عبد الرزاق بن عمر بن إبراهيم الطهراني سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة، أخبرني الإمام الحافظ طراز المحدثين أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الأصبهاني، حدثنا الإمام شهاب الدين أبو النجيب سعد بن عبيد الله الهمداني، وأخبرني بهذا الحديث عاليا الإمام الحافظ سليمان بن إبراهيم الأصفهاني في كتابه إلي من أصبهان سنة ثمان وثمانين وأربعمائة عن أبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه، حدثنا سليمان بن أحمد بن علي بن سعيد الرازي حدثنا محمد بن حميد حدثنا زافر بن سليمان بن الحارث بن محمد عن أبي الطفيل عامر بن واثلة قال: كنت على الباب يوم الشورى فارتفعت الأصوات بينهم فسمعت عليا (عليه السلام) يقول: بايع الناس أبا بكر وأنا والله أولى بالأمر منه وأحق به منه، فسمعت وأطعت مخافة أن يرجع الناس كفارا يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف، ثم بايع أبو بكر لعمر وأنا والله أولى بالأمر منه، فسمعت وأطعت مخافة أن يرجع الناس كفارا، ثم أنتم تريدون أن تبايعوا عثمان إذ لا أسمع ولا أطيع، إن عمر جعلني في خمسة نفر أنا سادسهم لا يعرف لي فضلا في الصلاح ولا يعرفونه لي كما نحن فيه شرع سواء، وأيم الله لو أشاء أن أتكلم بأشياء لا يستطيع عربهم لا عجمهم ولا المعاهد منهم ولا المشرك أن يرد خصلة منها ثم قال:
[صفحة 6]
أنشدكم الله أيها الخمسة أمنكم أخو رسول الله غيري؟
قالوا: لا، قال: أمنكم أحد له عم مثل عمي حمزة أسد الله وأسد رسوله (صلى الله عليه وآله) غيري؟ قالوا: لا، قال: أمنكم أحد له ابن عم مثل ابن عمي رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟
قالوا: لا، قال: أمنكم أحد له أخ مثل أخي المزين بالجناحين يطير مع الملائكة في الجنة؟
قالوا: لا، قال: أمنكم أحد له زوجة مثل زوجتي فاطمة بنت محمد سيدة نساء هذه الأمة؟ قالوا:
لا، قال: أمنكم أحد له سبطان مثل الحسن والحسين سبطا هذه الأمة ابنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) غيري؟
قالوا: لا، قال: أمنكم أحد قتل مشركي قريش غيري؟ قالوا: لا، قال: أمنكم أحد وحد الله قبلي؟
قالوا: لا، قال: أمنكم أحد صلى القبلتين غيري؟ قالوا: لا، قال: أمنكم أحد أمر الله سبحانه وتعالى بمودته غيري؟ قالوا: لا، قال: أمنكم أحد غسل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) غيري؟ قالوا: لا، قال: أمنكم أحد ردت عليه الشمس بعد غروبها حتى صلى صلاة العصر غيري؟ قالوا: لا، قال: أمنكم أحد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) حين قرب إليه الطير ليأكله فقال: اللهم ايتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير، فجئت وأنا لا أعلم ما كان من قوله فدخلت قال: وإلي يا رب وإلي يا رب، غيري؟ قالوا: لا، قال: أفيكم أحد كان قتل المشركين عند كل شدة تنزل برسول الله (صلى الله عليه وآله) مني؟ قالوا: لا، قال: أفيكم أحد كان أعظم عناء عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى اضطجعت على فراشه ووقيته بنفسي وبذلت له مهجتي غيري؟
قالوا: لا، قال: أفيكم أحد كان يأخذ الخمس غيري وغير فاطمة؟ قالوا: لا، قال: أفيكم أحد كان له سهم في الخاص وسهم في العام غيري؟ قالوا: لا، قال: أفيكم أحد يطهره كتاب الله غيري حتى سد النبي (صلى الله عليه وآله) أبواب المهاجرين جميعا وفتح بابي إليه حتى قام إليه عماه حمزة والعباس وقالا: يا رسول الله سددت أبوابنا وفتحت باب علي فقال النبي (صلى الله عليه وآله): ما فتحت بابه ولا سددت أبوابكم، بل الله فتح بابه وسد أبوابكم. قالوا: لا، قال: أفيكم أحد أتم الله نوره حين قال: *(وآت ذا القربى حقه)*؟
قالوا: اللهم لا، قال: أفيكم أحد ناجى رسول الله ست عشرة مرة غيري حين نزل: *(يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة)* غيري؟ قالوا: اللهم لا، قال: أفيكم أحد ولي غمض عيني رسول الله (صلى الله عليه وآله) غيري؟ قالوا: اللهم لا، قال: أفيكم أحد آخر عهده برسول الله (صلى الله عليه وآله) حين وضعه في حفرته غيري؟ قالوا: اللهم لا(1).
الثاني: ابن أبي الحديد من علماء السنة في شرح نهج البلاغة قال: روى أبو جعفر ما قاله