غاية المرام وحجة الخصام

السيد هاشم البحراني الموسوي التوبلي · غاية المرام وحجة الخصام ج7 · الصفحة الأصلية 14 / داخلي 9 من 158

[صفحة 14]

يبكيك؟


فقلت: ذكرت عليا (عليه السلام)، بينا أنا عنده حضر وقت إفطاره فسألني المقام إذ دعا بجراب مختوم فقلت: ما هذا الجراب؟


قال: " سويق الشعير " فقلت: خفت عليه أن يؤخذ أو بخلت به؟


قال: " لا ولا أحدهما لكني خفت أن يلينه الحسن والحسين بسمن أو زيت " قلت: محرم هو؟


قال: " لا ولكن يجب على أئمة الحق أن يعدوا أنفسم(1) من ضعفاء الناس كيلا يطغى الفقير فقره " فقال معاوية: ذكرت من لا ينكر فضله(2).


السابع والعشرون: العرني قال: وضع خوان من فالوذج بين يدي أمير المؤمنين (عليه السلام) فوجأ بإصبعه حتى بلغ أسفله ولم يأخذ منه شيئا، وتلمظ بأصبعه وقال: " طيب طيب، وما هو بحرام ولكن أكره أن أعود نفسي بما لم أعودها ".


وفي خبر آخر عن الصادق أنه مد يده إليه ثم قبضها، فقيل له في ذلك فقال: " ذكرت رسول الله أنه لم يأكله قط فكرهت أن آكله ".


وفي خبر عن الصادق (عليه السلام) قالوا له: تحرمه؟


قال: " لا ولكني أخشى أن تتوق إليه نفسي " ثم تلا " *(أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا)* "(3).


وعن الباقر في خبر كان (عليه السلام) ليطعم الناس خبز البر واللحم، وينصرف إلى منزله ويأكل خبز الشعير والزيت والخل(4).


الثامن والعشرون: عمر الزاهد، قال ابن الأعرابي: إن عليا (عليه السلام) دخل السوق وهو أمير المؤمنين فاشترى قميصا بثلاثة دراهم ونصف فلبسه في السوق، فطال أصابعه فقال للخياط: " قصه " قال:


فقصه فقال الخياط: أخوصه يا أمير المؤمنين قال: " لا " قال: ومشى والدرة على كتفه وهو يقول:


" شرعك ما بلغك المحل، وشرعك حسبك " أي كفاك(5).


التاسع والعشرون: السيد الرضى قال: روي عن مولى لبني الأشتر النخعي: رأيت أمير المؤمنين (عليه السلام) وأنا غلام وقد أتى السوق بالكوفة، فقال لبعض باعة الثياب: " أتعرفني "؟


(1) في المخطوط والحلية: يعتدوا بالقسم، وما أثبتناه من كتاب شيخ المضيرة، وفي الكافي في رواية مشابهة: أن يقدروا أنفسهم.

(2) حلية الأبرار للمصنف: 2 / 233، وشيخ المضيرة أبو هريرة عن الآبي: 208.

(3) الأحقاف: 20.

(4) مناقب آل أبي طالب: 1 / 368.

(5) الغارات: 2 / 942.

التالي الأصلية 14داخلي 9/158 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...