للإمام علي بن موسى الرضا عليهما الصلاة و السلام · فقه الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 11 / داخلي 6 من 434
»»
[صفحة 11]
ذهب بعض الاعلام إلى أنه كتاب حديثي روائي، و آخرون منهم إلى أنه كتاب فقهي فتوائي.
فلذلك كان مثار الجدل عند أكابر القوم و أعلام الطائفة، و ذكر كل منهم دليله الذي يعضد رأيه و يؤيد مشربه.
1- أنه من تأليف الإمام الرضا (عليه السلام):
لم يكن الكتاب متداولا بين الاصحاب إلى زمان الفاضل التقي مولانا محمد تقي المجلسي (قدس سره)، و هو أول من روج لهذا الكتاب و نبه عليه في اللوامع- و هو شرحه الفارسي على الفقيه- و بعده ولده العلامة مروج الشريعة المحدث مولانا محمد باقر المجلسي، فإنه أورده في كتاب بحار الأنوار و وزع عباراته على الأبواب، و استند إليها في الآداب و الأحكام المشهورة الخالية عن المستند ظاهرا (1).
يقول العلامة المجلسي: «و كتاب فقه الرضا (عليه السلام) أخبرني به السيد الفاضل المحدث القاضي أمير حسين- طاب ثراه- بعد ما ورد أصفهان، قال: قد اتفق في بعض سني مجاورتي بيت اللّه الحرام، أن أتاني جماعة من أهل قم حاجين، و كان معهم كتاب قديم يوافق تاريخه عصر الرضا (صلوات اللّه عليه)، و سمعت الوالد(رحمه اللّه) أنه قال: سمعت السيد يقول: كان عليه خطه (صلوات اللّه عليه)، و كان عليه إجازات جماعة كثيرة من الفضلاء و قال السيد: حصل لي العلم بتلك القرائن أنه تأليف الإمام (عليه السلام) فأخذت الكتاب و كتبته و صححته، فأخذ والدي- قدس اللّه روحه- هذا الكتاب من السيد و استنسخه و صححه، و أكثر عباراته موافق لما يذكره الصدوق أبو جعفر بن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه من غير سند، و ما يذكره والده في رسالته إليه، و كثير من الأحكام التي ذكرها أصحابنا و لا يعلم مستندها مذكورة فيه» (2).
و اعتمد عليه بعدهما السيد صاحب الرياض و صاحب مفاتيح الاصول، و الشيخ البحراني، و الفاضل الكاشاني، و جعلوه في مصاف الأخبار و نقلوه في مؤلفاتهم بنحو