للإمام علي بن موسى الرضا عليهما الصلاة و السلام · فقه الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 17 / داخلي 12 من 434
»»
[صفحة 17]
العيون، و لو سلم أن المراد به الكتاب المذكور فلا دلالة في كونه صاحبه، على أنه كان يرويه بطريق معتبر لجواز أن يكون واجدا له، أو راويا بطريق غير معتبر، و لا يبعد أن يكون الكتاب المذكور من تصانيف بعض أصحاب الرضا (عليه السلام)، و قد أكثر فيه من نقل الأخبار التي سمعها منه (عليه السلام) بواسطة و بدونها كما يستفاد من قوله: روي عن العالم و أروي عن العالم، بناءا على أن يكون المراد بالعالم هو الرضا (عليه السلام) و يصح نسبة الكتاب إليه (عليه السلام) نظرا إلى أن الغالب حكاية كلامه، إذ لا يلزم في النسبة أن يكون أصل النسخة بخطه (عليه السلام) و ربما نسب إلى الصدوق و هو بعيد، مع احتمال أن يكون موضوعا، و لا يقدح فيه موافقة أكثر احكامه للمذهب، إذ قد يتعلق قصد الواضع بدس القليل بل هذا أقرب إلى حصول مطلوبه لكونه أقرب الى القبول (1).
و قال المحقق النراقي: و المراد بكونه صاحب كتاب الرضا وجود نسخة الأصل عنده و انتهاء إجازة الكتاب إليه لا أنه روى هذا الكتاب عن الإمام بلا واسطة و أنه صنفه له فإنه من العلماء المتأخرين الذين لم يدركوا أعصار الأئمة (2).
*** و احتمل المحدث النوري كونه لأناس آخرين رووا عن الإمام الرضا بأدلة:
منها ما وجده منقولا عن خط السيد السند المؤيد صاحب مطالع الأنوار، على ظهر نسخة من هذا الكتاب، ما لفظه بعد الإصرار على عدم كونه له (عليه السلام): و يحتمل أن يكون هذا الكتاب لجعفر بن بشير، لما ذكره شيخ الطائفة في الفهرست: جعفر بن بشير البجلي، ثقة جليل القدر، له كتاب ينسب الى جعفر بن محمد (عليهما السلام) رواية علي بن موسى الرضا (عليه السلام)، انتهى كلامه.
و جعفر بن بشير لما كان من أصحاب مولانا الرضا (عليه السلام) يمكن أن يكون ما كتبه في أول الكتاب من لسانه (عليه السلام) فصار منشأ لنسبة الكتاب إليه (عليه السلام) و كان الكتاب قبل زمان الشيخ منسوبا الى جعفر بن محمد (عليهما السلام)، للإشتراك في الاسم كما أنه في هذه الازمنة مما نسب إلى مولانا الرضا (عليه السلام).