للإمام علي بن موسى الرضا عليهما الصلاة و السلام · فقه الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 192 / داخلي 182 من 434
»»
[صفحة 192]
فإن رأت صفرة لم تدع الصلاة و قد روي أنها تعمل ما تعمله (1) المستحاضة إذا صح لها الحمل فلا تدع الصلاة و العمل من خواص الفقهاء على ذلك (2) و اعلم أن أول ما تحيض المرأة دمها كثير و لذلك صار حدها عشرة أيام فإذا دخلت في السن نقص دمها حتى يكون قعودها تسعة أو ثمانية أو سبعة و أقل من ذلك حتى ينتهي إلى أدنى الحد و هو ثلاثة أيام ثم ينقطع الدم عليها فتكون ممن قد يئست من الحيض (3) و تفسير المستحاضة أن دمها يكون رقيقا تعلوه صفرة و دم الحيض إلى السواد و له رقة (4) فإذا دخلت المستحاضة في حد حيضتها الثانية تركت الصلاة حتى تخرج الأيام التي تقعد في حيضها فإذا ذهب عنها الدم اغتسلت و صلت و ربما عجل الدم من الحيضة الثانية و الحد بين الحيضتين القرء و هو عشرة أيام بيض فإن رأت الدم بعد اغتسالها من الحيض قبل استكمال عشرة أيام بيض فهو ما بقي من الحيضة الأولى و إن رأت الدم بعد العشرة البيض فهو ما تعجل من الحيضة الثانية فإذا دام دم المستحاضة و مضى عليها مثل أيام حيضها أتاها زوجها متى ما شاء بعد الغسل أو قبله (5) و لا تدخل الحائض المسجد إلا أن تكون مجتازة و يجب عليها عند حضور كل صلاة أن تتوضأ وضوء الصلاة و تجلس مستقبل القبلة و تذكر الله بمقدار صلاتها كل يوم و إذا (6) رأت يوما أو يومين فليس ذاك (7) من الحيض ما لم تر ثلاثة أيام متواليات و عليها أن تقضي الصلاة التي تركتها في اليوم و اليومين و إن رأت الدم أكثر من عشرة أيام فلتقعد عن الصلاة عشرة ثم تغتسل يوم حادي
(1)- في نسخة «ش»: «تعمل».
(2)- ورد مؤداه في الفقيه 1: 56/ 211، و الكافي 3: 96/ 2 من «و الحامل اذا رأت الدم ...».
(3)- ورد مؤداه في الكافي 3: 76/ 5، و التهذيب 1: 158/ 452.