للإمام علي بن موسى الرضا عليهما الصلاة و السلام · فقه الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 237 / داخلي 227 من 434
»»
[صفحة 237]
آخر ثم طلقها و أراد الأول أن يتزوجها لم يلزمه الكفارة (1) و إن خطب إليك رجل رضيت دينه و خلقه فزوجه و لا يمنعك فقره و فاقته قال الله تعالى وَ إِنْ يَتَفَرَّقٰا يُغْنِ اللّٰهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ (2) و قوله إِنْ يَكُونُوا فُقَرٰاءَ يُغْنِهِمُ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ اللّٰهُ وٰاسِعٌ عَلِيمٌ (3) و لا تزوج شارب خمر فإن من فعل فكأنما قادها إلى الزنا و إذا تزوج رجل فأصابه بعد ذلك جنون فيبلغ به مبلغا حتى لا يعرف أوقات الصلاة فرق بينهما فإن عرف أوقات الصلاة فلتصبر المرأة معه فقد ابتليت (4) و إن تزوجها خصي فدلس نفسه لها و هي لا تعلم فرق بينهما و يوجع ظهره كما دلس نفسه و عليه نصف الصداق و لا عدة عليها منه فإن رضيت بذلك لم يفرق ما بينهما و ليس لها الخيار بعد ذلك (5) فإن تزوجها عنين و هي لا تعلم تصبر حتى يعالج نفسه سنة فإن صلح فهي امرأته على النكاح الأول و إن لم يصلح فرق بينهما و لها نصف الصداق و لا عدة عليها منه فإن رضيت بذلك لا يفرق بينهما و ليس لها خيار بعد ذلك (6) و إذا ادعت أنه لا يجامعها عنينا كان أو غير عنين فيقول الرجل إنه قد جامعها فعليه اليمين و عليها البينة لأنها المدعية و إذا ادعت عليه أنه عنين و أنكر الرجل أن يكون كذلك فإن الحكم فيه أن يجلس الرجل في ماء بارد فإن استرخى ذكره فهو عنين و إن تشنج فليس بعنين (7) و إن تزوج رجل بامرأة فوجدها قرناء أو عفلاء (8) أو برصاء أو مجنونة إذا كان
(1)- المقنع: 107.
(2)- النساء 4: 130.
(3)- النور 24: 32، و قد ورد في المقنع: 101 باختلاف يسير.
(4)- الفقيه 3: 338/ 1629 باختلاف يسير. من «و إذا تزوج رجل ...».
(5)- ورد مؤداه في الفقيه 3: 268/ 1274، و التهذيب 7: 432/ 1720.
(6)- ورد مؤداه في التهذيب 7: 431/ 1719.
(7)- الفقيه 3: 357/ 1705، المقنع: 107. من «و إذا ادعت عليه أنه عنين ...».
(8)- في الحديث «ترد المرأة من العفل» هو بالتحريك، هنة تخرج في قبل المرأة يمنع من وطئها، و قيل، و هو ورم بين مسلكي المرأة فيضيق فرجها حتى يمنع الإيلاج «مجمع البحرين- عقل- 5: 424».