للإمام علي بن موسى الرضا عليهما الصلاة و السلام · فقه الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 241 / داخلي 231 من 434
»»
[صفحة 241]
34 باب طلاق السنة و العدة و الحامل
اعلم يرحمك الله أن الطلاق على وجوه و لا يقع إلا على طهر من غير جماع بشاهدين عدلين مريدا للطلاق فلا يجوز للشاهدين أن يشهدا على رجل طلق امرأته إلا على إقرار منه و منها أنها طاهرة من غير جماع و يكون مريدا للطلاق و لا يقع الطلاق بإجبار و لا إكراه و لا على سكر (1) فمنه طلاق السنة و طلاق العدة و طلاق الغلام و طلاق المعتوه و طلاق الغائب و طلاق الحامل و التي لم يدخل بها و التي يئست من الحيض و الأخرس و منه التخيير و المباراة و النشوز و الشقاق (2) و الخلع و الإيلاء (3) و كل ذلك لا يجوز إلا أن يتبع بطلاق أما طلاق السنة إذا أراد الرجل أن يطلق امرأته يتربص بها حتى تحيض و تطهر ثم يطلقها تطليقة واحدة في قبل عدتها بشاهدين عدلين في مجلس واحد فإن أشهد على الطلاق رجلا واحدا ثم أشهد بعد ذلك برجل آخر لم يجز ذلك الطلاق إلا أن يشهدهما جميعا في مجلس واحد بلفظ واحد فإذا طلقها على هذا تركها حتى تستوفي قروءها و هي ثلاثة أطهار أو ثلاثة أشهر إن كانت ممن لا تحيض و مثلها تحيض فإذا رأت أول قطرة من دم الثالث فقد بانت منه و لا تتزوج حتى تطهر فإذا طهرت حلت للأزواج و الزوج خاطب من الخطاب و الأمر إليها إن شاءت زوجت نفسها منه و إن شاءت لم تزوجه فإن تزوجها ثانية بمهر جديد فإن أراد طلاقها ثانية من قبل أن يدخل بها
(1)- ورد باختلاف في ألفاظه في المقنع: 114، و مختلف الشيعة: 584 عن علي بن بابويه.