للإمام علي بن موسى الرضا عليهما الصلاة و السلام · فقه الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 24 / داخلي 19 من 434
»»
[صفحة 24]
(عليه السلام)- حدود ألف عام.
فلو كان هذا الكتاب من تأليف الإمام الرضا، لما خفي على الأئمة الأربعة الذين كانوا بعده.
و من الظاهر أنهم لم يكونوا ليخفوا ذلك عن شيعتهم و مواليهم- و لا سيما عن خواصهم و معتمديهم- كما أخبروهم بكتاب علي و صحيفة فاطمة و نظائرهما، و لو كانوا مطلعين عليه لكانوا يصرحون به في كثير من أخبارهم.
و لو كان واقعا لاشتهر بين القدماء، كالرسالة الذهبية المنسوبة للإمام الرضا (عليه السلام) و لكان أولى بالإشتهار بين الخاص و العام، لأن هذه الرسالة تزيد على الرسالة الذهبية و تشتمل على أكثر مهمات أحكام الفقه (1).
مع انهم (رحمهم اللّه) لم يألوا جهدا في نقل آثار الأئمة الأطهار (عليهم السلام) و الحفاظ عليها، فهذه رسالة علي بن جعفر، و التفسير المنسوب إلى مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) برواية النعماني، و الصحيفة السجادية الكاملة. و دعاء الصباح
و يؤيد القول بمحافظة الأصحاب على آثار الأئمة (عليهم السلام) ما ذكره العلامة الكبير الشيخ آغا بزرك(رحمه اللّه) في الذريعة عن دعاء الصباح حيث قال:
صحح الدعاء و قابله السيد جليل المدرس الطارمي في طهران مع نسخة كانت في خزانة السلطان ناصر الدين شاه، و هي بالخط الكوفي المكتوب في آخر الدعاء ما لفظه:
كتبه علي بن أبي طالب في آخر نهار الخميس حادي عشر ذي الحجة سنة خمس و عشرين من الهجرة (2).
فلو كان للإمام (عليه السلام) لاشتهر بين الأعلام الماضين اشتهارا عظيما، و لا طلع عليه قدماء الأصحاب من الذين جمعوا الأخبار، و نقبوا عنها في البلاد، و بالغوا في إظهار آثار الأئمة الأطهار (عليهم السلام) و لبذلوا جهدهم في حفظه و إيصاله إلى من بعدهم.
و لما خفي على أكابر محدثي أصحابنا الذين أدركوا عصره- أو قاربوه-