للإمام علي بن موسى الرضا عليهما الصلاة و السلام · فقه الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 254 / داخلي 244 من 434
»»
[صفحة 254]
37 باب النفقة و المأكل و المشارب و الطعام
اعلم يرحمك الله أن الله تبارك و تعالى لم يبح أكلا و لا شربا إلا لما فيه المنفعة و الصلاح و لم يحرم إلا ما فيه الضرر و التلف و الفساد فكل نافع مقو للجسم فيه قوة للبدن فحلال و كل مضر يذهب بالقوة أو قاتل فحرام مثل السموم و الميتة و الدم و لحم الخنزير و ذي ناب من السباع و مخلب من الطير و ما لا قانصة له منها و مثل البيض إذا استوى طرفاه و السمك الذي لا فلوس له فحرام كله إلا عند الضرورة و العلة في تحريم الجري و هو السلور (1) و ما جرى مجراه من سائر المسوخ البرية و البحرية ما فيها من الضرر للجسم لأن الله تقدست آلاؤه (2) مثل على صورها مسوخا فأراد أن لا يستخف بمثله و الميتة تورث الكلب و موت الفجأة و الآكلة و الدم يقسي القلب و يورث الداء الدبيلة و السموم قاتلة و الخمر يورث فساد القلب و يسود الأسنان و يبخر الفم و يبعد من الله (3) و يقرب من سخطه و هو من شراب إبليس و قال شارب الخمر ملعون (4) شارب الخمر كعبدة الأوثان يحشر يوم القيامة مع فرعون و هامان و سنذكر إن شاء الله تعالى في
(1)- في نسخة «ض»: «و هو السنور». و لم ترد في نسخة «ش». و ما أثبتناه من مستدرك الوسائل 3: 72.
و السلور: جنس سمك بحري و نهري «المعجم الوسيط 1: 447».
(2)- في نسخة «ض»: «لان تقدست اسماء». و في «ش»: «و ان» و ما أثبتناه من مستدرك الوسائل 3: 72.