فقه الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام

للإمام علي بن موسى الرضا عليهما الصلاة و السلام · فقه الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 262 / داخلي 252 من 434

[صفحة 262]

الذي في يده شاهدين فإن الحكم فيه أن يخرج الشيء من يد مالكه إلى المدعي لأن البينة عليه فإن لم يكن الملك في يد أحد و ادعى فيه الخصمان جميعا فكل من أقام عليه شاهدين فهو أحق به فإن أقام كل واحد منهما شاهدين فإن أحق المدعيين من عدل شاهداه فإن استوى الشهود في العدالة فأكثرهم شهودا يحلف بالله و يدفع إليه الشيء (1) و كل ما لا يتهيأ فيه الإشهاد عليه فإن الحق فيه أن يستعمل فيه القرعة


(2) و قد روي عن أبي عبد الله(ع)أنه قال أي قضية أعدل من القرعة إذا فوض الأمر إلى الله لقوله تعالى فَسٰاهَمَ فَكٰانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ (3)

و لو أن رجلين اشتريا جارية و واقعاها جميعا فأتت بولد لكان الحكم فيه أن يقرع بينهما فمن أصابته القرعة ألحق به الولد و يغرم نصف قيمة الجارية لصاحبه و على كل واحد منهما نصف الحد و إن كانوا ثلاثة نفر و واقعوا جارية على الانفراد بعد أن اشتراها الأول و واقعها اشتراها الثاني و واقعها فاشتراها الثالث و واقعها كل ذلك في طهر واحد فأتت بولد لكان الحق أن يلحق الولد بالذي عنده الجارية لقول رسول الله(ص)الولد للفراش و للعاهر الحجر هذا فيما لا يخرج في النظر و ليس فيه إلا التسليم (4) و تقبل شهادة النساء في النكاح و الدين و في كل ما لا يتهيأ للرجال أن ينظروا إليه و لا تقبل في الطلاق و لا في رؤية الهلال و تقبل في الحدود إذا شهد امرأتان و ثلاثة رجال و لا تقبل شهادتهن إذا كن أربع نسوة و رجلين (5) و لا تقبل شهادة الشهود في الزنا إلا شهادة العدول فإن شهد أربعة بالزنا و لم يعدلوا ضربوا بالسوط حد المفتري و إن شهد ثلاثة عدول و قالوا الآن يأتيكم الرابع


(1)- الفقيه 3: 39، المقنع: 133 عن رسالة والده باختلاف يسير.

(2)- ورد مؤداه في الفقيه 3: 52/ 174، و التهذيب 6: 240/ 593.

(3)- الصافات 37: 141، الفقيه 3: 52/ 175.

(4)- المقنع: 134، و القول بعد الحديث الشريف عن رسالة والده.

(5)- المقنع: 135 بتقديم و تأخير.

التالي الأصلية 262داخلي 252/434 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...