للإمام علي بن موسى الرضا عليهما الصلاة و السلام · فقه الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 270 / داخلي 260 من 434
»»
[صفحة 270]
43 باب الأيمان و النذور و الكفارات
اعلم يرحمك الله أن أعظم الأيمان الحلف بالله عز و جل فإذا حلف الرجل بالله على طاعة نظير رجل حلف بالله أن يصلي صلاة معلومة أو أن يعمل شيئا من خصال البر فقد وجب عليه في يمنة أن يفي بما حلف عليه لأن الذي حلف عليه لله طاعة فإن لم يف بما حلف و جاز الوقت فقد حنث و وجب عليه الكفارة (1) فإن حلف أن لا يقرب معصية أو حراما ثم حنث فقد وجب عليه الكفارة و الكفارة إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم ثوبين لكل مسكين و المكفر عن يمينه بالخيار إن كان موسرا أي ذلك شاء فعل و المعسر لا شيء عليه إلا إطعام عشرة مساكين أو صوم ثلاثة أيام إن أمكنه ذلك و الغني و الفقير في ذلك سواء (2) فإن حلف بالظهار و هو يريد اليمين فعليه للفظ اليمين عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا (3) و قد روي أن الثلاثة عليه عقوبة على مكروه أمه و ذوي رحمه بمثل هذا و لا يمين في قطيعة رحم و لا في ترك الدخول في حلال و كفارة هذه الأيمان الحنث و اعلم أن كل ما كان من قول الإنسان لله على نذر من وجوه الطاعة و وجوه البر فعليه الوفاء بما جعل على نفسه (4) و إن كان النذر لغير الله فإنه إن لم يعط و لم يف بما
(1)- مؤداه في الفقيه 3: 231/ 1094، و المقنع: 136، و الهداية: 72، و الكافي 7: 445/ 1- 10، و التهذيب 8:
291/ 1074- 1078.
(2)- المقنع: 137، الهداية: 73 باختلاف في ألفاظه.
(3)- مؤداه في الفقيه 3: 341/ 1641، و المقنع: 108، و الهداية: 71.
(4)- مؤداه في المقنع: 137. من «و اعلم أن كل ما كان ...».