فقه الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام

للإمام علي بن موسى الرضا عليهما الصلاة و السلام · فقه الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 27 / داخلي 22 من 434

[صفحة 27]

احتمال وقوع ذلك اللقب في ذلك الكتاب على سبيل التقية في غاية البعد (1).


و المتتبع لكلامهم (عليهم السلام) يرى أن هذا الفقه المنسوب يختلف اختلافا بينا عن الطريقة التي اتبعوها (عليهم السلام) في نشر الأحكام و في البيان للناس.


3- لأئمة (عليهم السلام) خط واضح لا لبس فيه و لا غموض، و كانوا كثيرا ما يؤكدون على التزام هذا الخط، و أنهم لا يتقون فيه أحدا.

و من خط الأئمة (عليهم السلام) محاربة الغلو فيهم، و تكفير القائل به، و لم يعهد عن أحد منهم (عليهم السلام) إلّا الإقرار بالعبودية للّه، و نهاية الخضوع و الخشوع له، الذي فاقوا فيه كل الناس.


و قد جاء في الفقه المنسوب، ممّا هو مخالف بصريح المخالفة لهذا الخط الواضح الذي استمر عليه آل محمد (صلّى اللّه عليه و آله) ..


قوله: في باب الاستقبال في الصلاة: و اجعل واحدا من الأئمة نصب عينيك ..


قال المحقق الدربندي في كتابه قواميس الرجال (2).


و فيه (في باب الصلاة) ما يحتج به أعاظم الصوفية على لزوم استحضار صورة المرشد على البال في الصلاة و التوجه إليه، و ذلك: إذا قمت إلى الصلاة فانصب بين عينيك واحدا.


فقولنا بعدم حجيته لا لأجل ذلك فقط، فإنه غير ظاهر في مراد المتصوفة و له معنى صحيح.


بل لوجوه و اعتبارات اخر.


و مع ذلك كله، يمكن أن نحتج بأخبار هذا الكتاب من باب التأكيد و التسديد و الترجيح.


و الحال في كتاب الرضا (عليه السلام) كالحال في الفقه الرضوي، إلّا أن هذا الكتاب انقص درجة من ذلك، لأنه كم من مجتهد و محدث يدعي ثبوت الفقه الرضوي من المعصوم و لو كان هذا الثبوت على نمط الظن، كما هو الشأن في أكثر الأخبار،


(1)- مستدرك الوسائل 3: 351.

(2)- قواميس الرجال: ورقة 86- ب

التالي الأصلية 27داخلي 22/434 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...