للإمام علي بن موسى الرضا عليهما الصلاة و السلام · فقه الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 294 / داخلي 284 من 434
»»
[صفحة 294]
و كل ما أفاده الناس فهو غنيمة لا فرق بين الكنوز و المعادن و الغوص و مال الفيء الذي لم يختلف فيه و هو ما ادعي فيه الرخصة و هو ربح التجارة و غلة الضيعة و سائر الفوائد من المكاسب و الصناعات و المواريث و غيرها لأن الجميع غنيمة و فائدة من رزق الله تعالى (1) فإنه روي أن الخمس على الخياط من إبرته و الصانع من صناعته فعلى كل من غنم من هذه الوجوه مالا فعليه الخمس (2) فإن أخرجه فقد أدى حق الله عليه و تعرض للمزيد و حل له الباقي من ماله و طاب و كان الله أقدر على إنجاز ما وعده العباد من المزيد و التطهير من البخل على أن يغني نفسه مما في يديه عن الحرام الذي يحل فيه بل قد خسر الدنيا و الآخرة و ذٰلِكَ هُوَ الْخُسْرٰانُ الْمُبِينُ فاتقوا الله و أخرجوا حق الله مما في أيديكم يبارك الله لكم في باقيه و تزكوا فإن الله تعالى الغني و نحن الفقراء و قد قال الله تعالى لَنْ يَنٰالَ اللّٰهَ لُحُومُهٰا وَ لٰا دِمٰاؤُهٰا وَ لٰكِنْ يَنٰالُهُ التَّقْوىٰ مِنْكُمْ (3) فلا تدعوا التقرب إلى الله بالقليل و الكثير على حسب الإمكان و بادروا بذلك الحوادث و احذروا عواقب التسويف فيها فإنما هلك من هلك من الأمم السالفة بذلك و بالله الاعتصام
(1)- ورد مؤداه في المقنع: 53، و الخصال: 290/ 51 و 291/ 53 من «و كل ما أفاده ...».
(2)- ورد مؤداه في التهذيب 4: 122/ 348 و 123/ 353، و الاستبصار 2: 55/ 180- 182.