للإمام علي بن موسى الرضا عليهما الصلاة و السلام · فقه الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 32 / داخلي 27 من 434
»»
[صفحة 32]
و فيه أنه غير صريح فيما ظن، لجواز أن يكون مؤلف الكتاب قد سمع الحديث المذكور- أي الحديث الأول في المعرفة- منه (عليه السلام) أو وجده بخطه، فنقله عنه محافظا على نصه حتى كلمة (أما بعد) لمناسبتها لأول الكتاب.
و لا يلزم التدليس، لذكره بعد ذلك ما يصلح قرينة على عدوله عن ذلك (1).
و لا يبعد بملاحظة القرائن أن يكون المراد بعلي بن موسى الرضا- المذكور في أوله- غير مولانا الرضا (عليه السلام) فإن هذا مما اتفق كثيرا في كثير من الأسماء و الألقاب، التي كان أهل مذهبنا- من فقهائنا و غيرهم- يتبركون بها، باعتبار شرافة من سمي أو لقب بها من ائمتنا في أول الأمر، و لاحظنا نظائره في غير واحد من الرواة و الفقهاء (2).
و من عادة الرواة في كتب الحديث أن يبدؤوا في أول الكتاب باسم راويه عن جامعه.
أما ترى في أول الكافي و البصائر و المحاسن، و سائر الاصول التي وصلت إلينا، فتوهم السيد القاضي أنه الإمام علي بن موسى، و عند الاستنساخ زاد هو (و القميان) لفظ الرضا، و أخبروا بذلك، ثم كتب النساخ على هذا النهج إستنادا إلى ذلك الخبر، و بالجملة فالجواب عدم ثبوت كونه خبرا حسيا حتى يحتج به (3).
و قد سبق القول في أنه علي بن موسى بن بابويه راوي كتاب التكليف.
و أما قوله: روي أن بعض العلماء سئل عن المعرفة (4).
ففيه أنه ورد بعض التوقيعات من الناحية المقدسة نظير ذلك، فمنها ما في الاحتجاج للطبرسي، في جوابات مسائل محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري الخارجة عن سيدنا الحجة (عليه السلام).
فالمراد بالعالم و الفقيه أحد العسكريين، كما هو المستفاد من جملة من كتب المناقب و السير (5).