للإمام علي بن موسى الرضا عليهما الصلاة و السلام · فقه الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 337 / داخلي 327 من 434
»»
[صفحة 337]
89 باب حق النفوس
سلوا ربكم العافية في الدنيا و الآخرة فإنه أروي عن العالم(ع)أنه قال إنه الملك الخفي إذا حضرت لم يؤبه بها و إن غابت عرف فضلها و اجتهدوا أن يكون زمانكم أربع ساعات ساعة منه لمناجاته و ساعة لأمر المعاش و ساعة لمعاشرة الإخوان الثقات و الذين يعرفونكم عيوبكم و يخلصون لكم في الباطن و ساعة تخلون فيها للذاتكم و بهذه الساعة تقدرون على الثلاث الساعات لا تحدثوا أنفسكم بالفقر و لا بطول العمر فإنه من حدث نفسه بالفقر بخل و من حدثها بطول العمر حرص اجعلوا لأنفسكم حظا من الدنيا بإعطائها ما تشتهي من الحلال و ما لم ينل المروءة و لا سرف فيه و استعينوا بذلك على أمور الدين فإنه نروي ليس منا من ترك دنياه لدينه و دينه لدنياه (1) تفقهوا في دين الله فإنه أروي من لم يتفقه في دينه ما يخطئ أكثر مما يصيب فإن الفقه مفتاح البصيرة و تمام العبادة و السبب إلى المنازل الرفيعة و خاص المرء بالمرتبة الجليلة في الدين و الدنيا و فضل الفقيه على العباد كفضل الشمس على الكواكب و من لم يتفقه في دينه لم يزك الله له عملا
و أروي عن العالم(ع)أنه قال لو وجدت شابا من شبان الشيعة لا يتفقه لضربته ضربة بالسيف و روى غيري عشرون سوطا
(1)- الفقيه 3: 94/ 355 و فيه بدل كلمة الدين الآخرة. من «ليس منا ...».