للإمام علي بن موسى الرضا عليهما الصلاة و السلام · فقه الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 339 / داخلي 329 من 434
»»
[صفحة 339]
و روي أن الدنيا سجن المؤمن و القبر بيته و الجنة مأواه و الدنيا جنة الكافر و القبر سجنه و النار مأواه عليكم بالصدق و إياكم و الكذب فإنه لا يصلح إلا لأهله أكثروا من ذكر الموت فإنه أروي أن ذكر الموت أفضل العبادة و أكثروا من الصلاة على محمد و آله(ع)و الدعاء للمؤمنين و المؤمنات في آناء الليل و النهار فإن الصلاة على محمد و آله أفضل أعمال البر احرصوا على قضاء حوائج المؤمنين و إدخال السرور عليهم و دفع المكروه عنهم فإنه ليس شيء من الأعمال عند الله عز و جل بعد الفرائض أفضل من إدخال السرور على المؤمن لا تدعوا العمل الصالح و الاجتهاد في العبادة اتكالا على حب آل محمد(ع)و لا تدعوا حب آل محمد(ع)و التسليم لأمرهم اتكالا على العبادة فإنه لا يقبل أحدهما دون الآخر و اعلموا أن رأس طاعة الله سبحانه التسليم لما عقلناه و لما لم نعقله فإن رأس المعاصي الرد عليهم و إنما امتحن الله عز و جل الناس بطاعته لما عقلوه و ما لم يعقلوه إيجابا للحجة و قطعا للشبهة و اتَّقُوا اللّٰهَ وَ قُولُوا قَوْلًا سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمٰالَكُمْ و يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَ يُدْخِلْكُمْ جَنّٰاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهٰارُ وَ مَسٰاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنّٰاتِ عَدْنٍ و لا يفوتكم خير الدنيا فإن الآخرة لا تلحق و لا تنال إلا بالدنيا