للإمام علي بن موسى الرضا عليهما الصلاة و السلام · فقه الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 361 / داخلي 351 من 434
»»
[صفحة 361]
الظن بك (1)
و روي أن آخر عبد يؤمر به إلى النار يلتفت فيقول يا رب لم يكن هذا ظني بك فيقول ما كان ظنك بي قال كان ظني بك أن تغفر لي خطيئتي و تسكنني جنتك فيقول الله جل و عز يا ملائكتي و عزتي و جلالي و جودي و كرمي و ارتفاعي في علوي ما ظن بي عبدي خيرا ساعة قط و لو ظن بي ساعة خيرا ما روعته بالنار أجيزوا له كذبه و أدخلوه الجنة (2) ثم قال العالم(ع)قال الله عز و جل ألا لا يتكل العاملون على أعمالهم التي يعملونها لثوابي فإنهم لو اجتهدوا و أتعبوا أنفسهم و أعمارهم في عبادتي كانوا مقصرين غير بالغين في عبادتهم كنه عبادتي فيما يظنونه عندي من كرامتي و لكن برحمتي فليثقوا و من فضلي فليرجوا و إلى حسن الظن بي فليطمئنوا و إن رحمتي عند ذلك تدركهم و منتي تبلغهم و رضواني و مغفرتي تلبسهم فإني أنا الله الرحمن الرحيم و بذلك تسميت (3)
و أروي عن العالم(ع)أنه قال إن الله عز و جل أوحى إلى موسى بن عمران(ع)أن في الحبس رجلين من بني إسرائيل أمر بإطلاقهما قال فنظر إلى أحدهما فإذا هو مثل الهدبة (4) فقال له ما الذي بلغ بك ما أرى منك قال الخوف من الله و نظر إلى الآخر لم يتشعب منه شيء فقال له أنت و صاحبك كنتما في أمر واحد و قد رأيت ما بلغ الأمر بصاحبك و أنت لم تتغير فقال له الرجل إنه كان ظني بالله جميلا حسنا فقال يا رب قد سمعت مقالة عبديك فأيهما أفضل قال تعالى صاحب الظن الحسن أفضل (5)
و أروي عن العالم(ع)أن الله أوحى إلى موسى بن عمران(ع)يا موسى قل لبني إسرائيل أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء يجدني عنده