للإمام علي بن موسى الرضا عليهما الصلاة و السلام · فقه الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 373 / داخلي 363 من 434
»»
[صفحة 373]
103 باب المعروف
أروي عن العالم(ع)أنه قال أهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة (1) لأن الله جل و عز يقول لهم قد غفرت لكم ذنوبكم تفضلا عليكم لأنكم كنتم أهل المعروف في الدنيا و بقيت حسناتكم فهبوها لمن تشاءون فتكونوا بها أهل المعروف في الآخرة
و قال إن لله عبادا يفزع العباد إليهم في حوائجهم أولئك الآمنون كل معروف صدقة فقلت له يا ابن رسول الله(ص)و إن كان غنيا فقال و إن كان غنيا
و أروي المعروف كاسمه و ليس شيء أفضل منه إلا ثوابه و هو هدية من الله إلى عبده المؤمن و ليس كل من يحب أن يصنع المعروف إلى الناس يصنعه و لا كل من رغب فيه يقدر عليه و لا كل من يقدر عليه يؤذن له فيه فإذا من الله على العبد المؤمن جمع الله له الرغبة و القدرة و الإذن فهناك تجب السعادة (2)
و نروي عن النبي(ص)من أدخل على مؤمن فرحا فقد أدخل علي فرحا و من أدخل علي فرحا فقد اتخذ عند الله عهدا و من اتخذ عند الله عهدا جاء من الآمنين يوم القيامة
و روي اصطنع المعروف إلى أهله و إلى غير أهله فإن لم يكن من أهله فكن
(1)- الفقيه 2: 30/ 108، أمالي الصدوق: 210/ 5، ثواب الأعمال: 217، الكافي 4: 29/ 2 و 3 و 4، و الزهد:
30/ 77، امالي الطوسي 2: 216، كشف الغمة 2: 420.
(2)- ورد باختلاف في ألفاظه في الفقيه 2: 30/ 113، و الكافي 4: 26/ 3.