للإمام علي بن موسى الرضا عليهما الصلاة و السلام · فقه الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 391 / داخلي 381 من 434
»»
[صفحة 391]
111 باب العطاس
و اعلم أن علة العطاس هي أن الله تبارك و تعالى إذا أنعم على عبد بنعمة فنسي أن يشكر عليها سلط عليه ريحا تدور في بدنه فيخرج من خياشيمه فيحمد الله على تلك العطسة فيجعل ذلك الحمد شكرا لتلك النعمة و ما عطس عاطس إلا هضم له طعامه أو تجشأ (1) إلا مرئ طعامه فإذا عطست فاجعل سبابتك على قصبة أنفك ثم قل الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ و صلى الله على محمد و آله و سلم رغم أنفي لله داخرا صاغرا غير مستنكف و لا مستكبر (2) فإنه من قال هذه الكلمات عند عطسة خرج من أنفه دابة أكبر من البق و أصغر من الذباب فلا يزال في الهواء إلى أن يصير تحت العرش و تسبح لصاحبها إلى يوم القيامة فإذا عطس أخوك فسمته و قل يرحمك الله و إذا سمتك أخوك فرد عليه و قل يغفر الله لنا و لك هذا إذا عطس مرة أو مرتين أو ثلاثا فإذا زاد على ثلاث فقل شفاك الله (3) فإن ذلك من علة و داء في رأسه و دماغه و من عطس و لم يسمت سمته سبعون ألف ملك فسمت أخاك إذا سمعته يحمد الله و يصلي على النبي(ص)فإن لم تسمع ذلك منه فلا تسمته و إذا سمعت عطسة فاحمد الله و إن كنت في صلاتك أو كان بينك و بين
(1)- في نسخة «ض»: «يخشى» و لم ترد في نسخة «ش» و ما أثبتناه من البحار 76: 55/ 13.
(2)- مكارم الأخلاق: 355 باختلاف يسير. من «فاذا عطست ...».
(3)- مكارم الأخلاق: 355 باختلاف في الفاظه، من «فاذا عطس ...».