للإمام علي بن موسى الرضا عليهما الصلاة و السلام · فقه الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 409 / داخلي 399 من 434
»»
[صفحة 409]
المالك لما ملكهم و القادر لما عليه أقدرهم فإن ائتمروا بالطاعة لم يكن لهم صادا عنها مبطئا و إن ائتمروا بالمعصية فشاء أن يمن عليهم فيحول بينهم و بين ما ائتمروا به فإن فعل و إن لم يفعل فليس هو حاملهم عليهم قسرا و لا كلفهم جبرا بتمكينه إياهم بعد إعذاره و إنذاره لهم و احتجاجه عليهم طوقهم و مكنهم و جعل لهم السبيل إلى أخذ ما إليه دعاهم و ترك ما عنه نهاهم جعلهم مستطيعين لأخذ ما أمرهم به من شيء غير آخذيه و لترك ما نهاهم عنه من شيء غير تاركيه و الحمد لله الذي جعل عباده أقوياء لما (1) أمرهم به ينالون بتلك القوة و نهاهم عنه و جعل العذر لمن لم يجعل له السبب جهدا متقبلا (2)
(1)- أثبتناه من البحار 5: 124/ 71.
(2)- تحف العقول: 162 باختلاف في ألفاظه، من «كتب الحسن بن أبي الحسن ...».