للإمام علي بن موسى الرضا عليهما الصلاة و السلام · فقه الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 7 / داخلي 2 من 434
»»
[صفحة 7]
تمهيد
بسم اللّه الرحمن الرحيم
الحمد للّه رب العالمين، و الصلاة و السلام على أشرف الخلق أجمعين، محمد و عترته المعصومين.
و بعد: فإن الجهد الجبار الذي قام به العلامة الكبير، و باعث حديث أهل البيت (عليهم السلام) في المائة الحادية عشرة، الشيخ محمد باقر بن محمد تقي المجلسي، حشره اللّه مع الأئمة المعصومين، هو مورد تقدير و اكبار العلماء و الباحثين على مدى العصور.
و قد حمدت له غايته السامية في حفظ تراث أهل البيت (عليهم السلام) و لمّ شمل ما انتشر منه في المخطوطات المتفرقة العزيزة الحصول- يوم ذاك- فحفظ ما اسعفته يد مقدرته، و صرف هو و جملة من تلامذته الاعاظم، الذين هم قمم شاهقة في علم الحديث و غيره، كالسيد نعمة اللّه الجزائري شارح التهذيب، و الشيخ عبد اللّه بن نور اللّه البحراني صاحب العوالم، و الميرزا الافندي صاحب رياض العلماء .. نعم صرف هؤلاء البررة قسطا وافرا من أعمارهم الغالية في جمع و تنظيم هذا الكتاب الضخم الفخم، فحفظوا لنا ثروة غالية لا تقدر بثمن.
البحار .. ذلك الكتاب العظيم بصورته الحاضرة محتاج إلى تدقيق و تحقيق حسب القواعد التي استقر عليها هذا الفن- فن تحقيق المخطوطات-.
و ذهبت بي الأفكار في مجالاتها الواسعة، حتى استقرت بي على أن الباب الذي يدخل منه إلى تحقيق الكتاب، هو تحقيق مصادر الكتاب أولا لإرساء القاعدة الصلبة بضبط نصوص الأحاديث و تقويم أسانيدها.
فصممت العزم مع الإخوة المشتغلين في تحقيق التراث في مؤسسة آل البيت (عليهم السلام) للنهوض بهذا المشروع العظيم.