للإمام علي بن موسى الرضا عليهما الصلاة و السلام · فقه الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 75 / داخلي 65 من 434
»»
[صفحة 75]
الصلاتين (1) و جاء إن رسول الله(ص)جمع بين الظهر و العصر ثم المغرب و العتمة من غير سفر و لا مرض (2) و جاء إن لكل صلاة وقتين أول و آخر كما ذكرناه في أول الباب (3) و أول الوقت أفضلها (4) و إنما جعل آخر الوقت للمعلول فصار آخر الوقت رخصة للضعيف بحال علته في نفسه و ماله و هي رحمة للقوي الفارغ لعلة الضعيف و المعلول (5) و ذلك أن الله فرض الفرائض على أضعف القوم قوة ليستوي فيها (6) الضعيف و القوي كما قال الله تبارك و تعالى فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ (7) و قال فَاتَّقُوا اللّٰهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ (8) فاستوى الضعيف الذي لا يقدر على أكثر من شاة و القوي الذي يقدر على أكثر من شاة إلى أكثر القدرة (9) في الفرائض و ذلك لئلا تختلف الفرائض فلا يقام على حد و قد فرض الله تبارك و تعالى على الضعيف ما فرض على القوي و لا يفرق عند ذلك بين القوي و الضعيف فلما (10) لم يجز أن يفرض على الضعيف المعلول فرض القوي الذي هو غير معلول لم يجز أن يفرض على القوي غير فرض الضعيف فيكون الفرض محمولا ثبت الفرض عند
(1)- الفقيه 1: 139/ 646، و الهداية: 29، و الكافي 3: 276/ 5، و التهذيب 2: 243/ 964 و 965 و 966 و 967، و فيها عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
(2)- ورد باختلاف يسير في الفقيه 1: 186/ 886، و علل الشرائع: 321/ 3 و 4، و 322/ 6 و 7، و التهذيب 2: 263/ 1046.
(3)- تقدم ذكره في(ص)9
(4)- الكافي 3: 274/ 3 و 4.
(5)- ورد مؤداه في الكافي 3: 274/ 3، و التهذيب 2: 39/ 123 و 124، و فيها: النهي عن تأخير الصلاة بغير علة.
(6)- في نسخة «ش» و «ض»: منها، و هو تصحيف، صوابه ما أثبتناه من البحار 83: 32 عن فقه الرضا (ع).