للإمام علي بن موسى الرضا عليهما الصلاة و السلام · فقه الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 167 / داخلي 157 من 434
»»
[صفحة 167]
ثم اغسله بثلاث حميديات من قرنه إلى قدمه فإذا بلغت وركه فأكثر من صب الماء و إياك أن تتركه ثم اقلبه إلى جنبه الأيمن ليبدو لك الأيسر و ضع يدك اليسرى على جنبه الأيسر و اغسله بثلاث حميديات من قرنه إلى قدمه و لا تقطع الماء عنه ثم اقلبه إلى ظهره و امسح بطنه مسحا رفيقا و اغسله مرة أخرى بماء و شيء من الكافور و اطرح فيه شيئا من الحنوط مثل غسل الأول ثم خضخض الأواني التي فيها الماء و اغسله الثالثة بماء قراح (1) و لا تمسح بطنه في الثالثة و قل و أنت تغسله عفوك عفوك فإنه من قالها عفا الله عنه (2) و عليك بأداء الأمانة فإنه روي عن أبي عبد الله(ع)أنه من غسل ميتا مؤمنا فأدى الأمانة غفر له قيل و كيف يؤدي الأمانة قال لا يخبر بما يرى (3) فإذا فرغت من الغسلة الثالثة فاغسل يديك من المرفقين إلى أطراف أصابعك و ألق عليه ثوبا تنشف به الماء عنه و لا يجوز أن يدخل الماء ما ينصب عن الميت من غسله في كنيف و لكن يجوز أن يدخل في بلاليع لا يبال فيها أو في حفيرة و لا تقلم أظافيره و لا تقص شاربه و لا شيئا من شعره فإن سقط منه شيء من جلده فاجعله معه في أكفانه (4) و لا تسخن له ماء إلا أن يكون الماء باردا جدا فتوقي الميت مما توقي منه نفسك (5) و لا يكون الماء حارا شديدا و ليكن فاترا (6) ثم تضعه في أكفانه و اجعل معه جريدتين أحدهما عند ترقوته تلصقها بجلده
(1)- الماء القراح: هو الماء الخالص الذي لا يمازجه شيء «القاموس المحيط- قرح- 1: 242».
(2)- ورد باختلاف في ألفاظه في الهداية: 24 عن رسالة أبيه. و الفقيه 1: 90/ 418.
(3)- الفقيه 1: 85/ 391، و المقنع: 19، و الهداية: 24.