للإمام علي بن موسى الرضا عليهما الصلاة و السلام · فقه الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 212 / داخلي 202 من 434
»»
[صفحة 212]
وليان فعلى أكبرهما من الرجلين أن يقضي عنه فإن لم يكن له ولي من الرجال قضى عنه وليه من النساء (1) و من جامع في شهر رمضان أو أفطر فعليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا لكل مسكين مد من طعام و عليه قضاء ذلك اليوم و أنى له بمثله (2) و قد روي رخصة في قبله الصائم و أفضل من ذلك أن يتنزه عن مثل هذا قال أمير المؤمنين(ع)أما يستحي أحدكم ألا يصبر يوما إلى الليل إنه كان يقال إن بدو القتال اللطام و لو أن رجلا لصق بأهله في شهر رمضان و أدفق كان عليه عتق رقبة (3) و لا بأس بالسواك للصائم و المضمضة و الاستنشاق إذا لم يبلع و لا يدخل الماء في حلقه و لا بأس بالكحل إذا لم يكن ممسكا و قد روي رخصة المسك فإنه يخرج على عكرة (4) لسانه و لا يجوز للصائم أن يقطر في أذنه شيئا و لا يسعط و لا يحتقن و المرأة لا تجلس في الماء فإنها تحمل الماء بقبلها و لا بأس للرجل أن يستنقع فيه ما لم يرتمس فيه و اعلم أن النذر على وجهين (5) أحدهما أن يقول الرجل إن أفعل كذا و كذا فلله علي صوم كذا أو صلاة أو صدقة أو حج أو عتق رقبة فعليه أن يفي لله بنذره إذا كان ذلك الشيء كما نذر فيه فإن أفطر يوم صوم النذر فعليه الكفارة شهرين متتابعين و قد روي أن عليه كفارة يمين و الوجه الثاني من صوم النذر أن يقول الرجل إن كان كذا و كذا صمت أو صليت أو تصدقت أو حججت و لم يقل لله على كذا و كذا إن شاء فعل و أوفى بنذره و إن شاء لم يفعل فهو بالخيار (6) فمتى وجب على الإنسان صوم شهرين متتابعين فصام شهرا و صام من الشهر
(1)- الفقيه 2: 98/ 439، المقنع: 63 باختلاف يسير.
(2)- المقنع: 60.
(3)- الفقيه 2: 70/ 297 و 298 باختلاف في ألفاظه.
(4)- عكرة اللسان: اصله «الصحاح- عكر 2: 756».
(5)- في نسخة «ش»: «قسمين».
(6)- ورد مؤداه في الفقيه 3: 232/ 1095، و المقنع: 137، و الهداية: 73.