فقه الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام

للإمام علي بن موسى الرضا عليهما الصلاة و السلام · فقه الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 29 / داخلي 24 من 434

[صفحة 29]

ابن أبي عمير و محمد بن إسماعيل، عن منصور بن يونس، و علي بن إسماعيل الميثمي، منصور بن حازم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).


و في باب الكفارة على المحرم إذا استظل من علة و غيره: محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن أبي الحسن (1).


فيظهر ان كل ذلك ليس من كلام الإمام الثامن، و الإمام بريء من أن يتكلم بهذا الشكل، أو يستند في نقله لرواية على عدة طرق، كما نشاهده فيما سلف.


فالمتأمل لسياق الروايات، و سلسلة الاسانيد و الوسائط، يقطع بأن ذلك بعيد عن الإمام كل البعد.


يقول الخونساري: إن من لاحظ ما وقع فيها من الوسائط حصل له القطع بأنها منفية عنهم (عليهم السلام)، و أيقن أن من نسب أمثالها إلى الإمام الرضا (عليه السلام) فقد أخرجه عن مرتبة الإمام الكبرى، و أدخله في سلك المحدثين الذين أخذوا الاحكام من أفواه الرواة، و نعوذ باللّه العظيم من أن نتكلم بمثله في حق مثله، و كيف يرضى من هو عارف بحقه (عليه السلام) بأن يقول انه (عليه السلام) كان يروي عن جمع من الذين قد عدوا من أصحابه و أصحاب ابنه أبي جعفر، كمحمد بن إسماعيل بن بزيع، و محمد بن أبي عمير الذي عد من مصنفاته كتاب مسائله عن الرضا (عليه السلام) و أحمد بن محمد بن عيسى الذي قد شهد جماعة من الرجاليين بأنه أدرك بعد سيدنا أبي جعفر ابنه أبا الحسن العسكري ايضا، أم كيف يتفوه عاقل بأن مولانا الرضا كان يروي عن أبيه بالواسطة؟ (2).


فما ادعاه الفاضل المجلسي من أن الظاهر أن الصدوقين و كذا شيخنا المفيد، كانوا على يقين من أنه تصنيف الامام (عليه السلام) ليس بوجيه، و إنما هو أمر يخطر بالبال في أول الامر، و يدفعه التأمل التام في أحوال القدماء و ديدنهم، و شدة حرصهم في ضبط الأخبار و إظهارها، و عدم بنائهم على سترها و إخفائها (3).


5- طبائع الأمور تقضي أن لو كان هذا الكتاب معلوما لدى علي بن بابويه،

(1)- رسالة الخونساري: 25.

(2)- رسالة الخونساري: 26.

(3)- رسالة الخونساري: 28.

التالي الأصلية 29داخلي 24/434 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...