فقه الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام

للإمام علي بن موسى الرضا عليهما الصلاة و السلام · فقه الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 255 / داخلي 245 من 434

[صفحة 255]

باب الخمر ما تورثه منه بتمامه و اعلم أن كل صنف من صنوف الأشربة التي لا تغير العقل شرب الكثير منها لا بأس به سوى الفقاع فإنه منصوص عليه لغير هذه العلة (1) و كل شراب يتغير العقل منه كثيره و قليله حرام أعاذنا الله و إياكم منها (2) و ليكن نفقتك على نفسك و على عيالك قصدا فإن الله يقول يَسْئَلُونَكَ مٰا ذٰا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ (3) و العفو الوسط و قال الله تعالى وَ الَّذِينَ إِذٰا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَ لَمْ يَقْتُرُوا وَ كٰانَ بَيْنَ ذٰلِكَ قَوٰاماً (4)


و قال العالم(ع)ضمنت لمن اقتصد أن لا يفتقر (5)


و اعلم أن نفقتك على نفسك و عيالك صدقة و الكاد على عياله من حل كالمجاهد في سبيل الله (6) و اعلم أنه جائز للوالد أن يأخذ من مال ولده بغير إذنه و ليس للولد أن يأخذ من مال والده إلا بإذنه (7) و للمرأة أن تنفق من مال زوجها بغير إذنه المأدوم دون غيره و إذا أرادت الأم أن تأخذ من مال ولدها فليس لها إلا أن تقوم على نفسها لترده عليه و لا بأس للرجل أن يأكل من بيت أبيه و أخيه و أمه و أخته و صديقه ما يخشى عليه الفساد من يومه بغير إذنه مثل البقول و الفاكهة و أشباه ذلك (8) و إذا مررت ببستان فلا بأس أن تأكل من ثمارها و لا تحمل معك شيئا (9)


(1)- ورد تحريم الفقاع في الفقيه 4: 301/ 911، و الكافي 6: 422 باب الفقاع، و التهذيب 9: 124/ 534.

(2)- ورد مؤداه في المقنع: 153، و الهداية: 76، و الكافي 6: 408/ 1 و 2 و 3، و التهذيب 9: 111/ 480.

(3)- البقرة 2: 219.

(4)- الفرقان 25: 67.

(5)- ورد باختلاف يسير في الفقيه 2: 35/ 148.

(6)- المقنع: 122، الهداية: 80.

(7)- المقنع: 124.

(8)- المقنع: 125 باختلاف يسير و تقديم و تأخير.

(9)- الفقيه 3: 110/ 464، المقنع: 124.

التالي الأصلية 255داخلي 245/434 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...