للإمام علي بن موسى الرضا عليهما الصلاة و السلام · فقه الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 273 / داخلي 263 من 434
»»
[صفحة 273]
رجع إلى أهله تلك عشرة كاملة (1) و المحرم في الحرم إذا فعل شيئا من ذلك تضاعف عليه الفداء مرتين أو عدل الفداء الثاني صياما و بالله التوفيق و اعلم أن اليمين على وجهين يمين فيها كفارة و يمين لا كفارة فيها فاليمين التي فيها الكفارة فهو أن يحلف العبد على شيء يلزمه أن يفعل فيحلف أن يفعل ذلك الشيء و إن لم يفعله فعليه الكفارة أو يحلف على ما يلزمه أن يفعله إن لا يفعله فعليه الكفارة إذا فعله و اليمين التي لا كفارة فيها على ثلاثة أوجه فمنها ما يؤجر عليه الرجل إذا حلف كاذبا و منها ما لا كفارة فيها عليه و لا أجر له و منها ما لا كفارة عليه فيها و العقوبة فيها إدخال النار فأما التي يؤجر عليها الرجل إذا حلف كاذبا و لم يلزم فيها الكفارة فهو أن يحلف الرجل في خلاص امرئ مسلم أو يخلص بها مال امرئ مسلم من متعد يتعدى عليه من لص أو غيره و أما التي لا كفارة عليه و لا أجر له فهو أن يحلف الرجل على شيء ثم يجد ما هو خير من اليمين فيترك اليمين و يرجع إلى الذي هو خير
و قال العالم(ع)لا كفارة عليه و ذلك من خطوات الشيطان
و أما التي عقوبتها دخول النار فهو إذا حلف الرجل على مال امرئ مسلم أو على حقه ظلما فهو يمين غموس يوجب النار و لا كفارة عليه في الدنيا (2) و اعلم أنه لا يمين في قطيعة رحم و لا نذر في معصية الله و لا يمين لولد مع الوالدين و لا للمرأة مع زوجها و لا للمملوك مع مولاه و لو أن رجلا حلف أو نذر أن يشرب خمرا أو يفعل شيئا مما ليس لله فيه رضا فحنث لا يفي بنذره فلا شيء عليه (3) و النذر على وجهين أحدهما أن يقول الرجل إن عوفيت من مرضي أو تخلصت من كذا و كذا فعلي صدقة أو صوم أو شيء من أفعال البر فهو بالخيار إن شاء