للإمام علي بن موسى الرضا عليهما الصلاة و السلام · فقه الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 281 / داخلي 271 من 434
»»
[صفحة 281]
و لا بأس أن تصلي في ثوب أصابه الخمر لأن الله تعالى حرم شربها و لم يحرم الصلاة في ثوب أصابه (1) و إن خاط خياط ثوبك بريقه و هو شارب الخمر فإن كان يشرب غبا فلا بأس و إن كان مدمنا للشرب كل يوم فلا تصل في ذلك الثوب حتى يغسل و لا تصل في بيت فيه خمر محصورة في آنية (2) و لا تأكل في مائدة يشرب عليها بعدك خمر و لا تجالس شارب الخمر (3) و لا تسلم عليه إذا جزت به فإن سلم عليك فلا ترد (عليه السلام) بالمساء و الصبح و لا تجتمع معه في مجلس فإن اللعنة إذا نزلت عمت من في المجلس (4) و اعلم أن الغناء مما قد وعد الله عليه النار في قوله وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللّٰهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ يَتَّخِذَهٰا هُزُواً أُولٰئِكَ لَهُمْ عَذٰابٌ مُهِينٌ
(5) (6) و قد نروي عن أبي عبد الله(ع)أنه سأله بعض أصحابه فقال جعلت فداك إن لي جيرانا و لهم جوار قينات (7) يتغنين و يضربن بالعود فربما دخلت الخلاء فأطيل الجلوس استماعا مني لهن قال فقال له أبو عبد الله(ع)لا تفعل فقال الرجل و الله ما هو شيء أتيته برجلي إنما هو شيء أسمع بأذني فقال أبو عبد الله(ع)بالله أنت ما سمعت قول الله تبارك و تعالى إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤٰادَ كُلُّ أُولٰئِكَ كٰانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا (8) و أروي في تفسير هذه الآية أنه يسأل السمع عما سمع و البصر عما نظر و القلب عما عقد عليه
(1)- الفقيه 4: 41/ 132، المقنع: 153.
(2)- الفقيه 4: 41/ 132، المقنع: 25 و 153 باختلاف يسير، من «و لا تصل ...».
(3)- المقنع: 135 باختلاف يسير.
(4)- الفقيه 4: 41/ 132، المقنع: 135 باختلاف يسير، من «و لا تجتمع معه ...».