فقه الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام

للإمام علي بن موسى الرضا عليهما الصلاة و السلام · فقه الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 348 / داخلي 338 من 434

[صفحة 348]

93 باب القدر و المنزلة بين المنزلتين

سألت العالم(ع)أجبر الله العباد على المعاصي فقال الله أعدل من ذلك (1) فقلت له ففوض إليهم فقال هو أعز من ذلك فقلت له فتصف لنا المنزلة بين المنزلتين فقال الجبر هو الكره فالله تبارك و تعالى لم يكره على معصيته و إنما الجبر أن يجبر الرجل على ما يكره و على ما لا يشتهي كالرجل يغلب على أن يضرب أو يقطع يده أو يؤخذ ماله أو يغضب على حرمته أو من كانت له قوة و منعة فقهر و أما من أتى إلى أمر طائعا محبا له يعطي عليه ماله لينال شهوته فليس ذلك بجبر إنما الجبر من أكرهه عليه أو أغضبه حتى فعل ما لا يريد و لا يشتهيه و ذلك أن الله تبارك و تعالى لم يجعل له هوى و لا شهوة و لا محبة و لا مشيئة إلا فيما علم أنه كان منهم و إنما يجزون في علمه و قضائه و قدره على الذي في علمه و كتابه السابق فيهم قبل خلقهم و الذي علم أنه غير كائن منهم هو الذي لم يجعل لهم فيه شهوة و لا إرادة


و أروي عن العالم(ع)أنه قال منزلة بين منزلتين في المعاصي و سائر الأشياء فالله جل و عز الفاعل لها و القاضي و المقدر و المدبر


و قد أروي أنه قال لا يكون المؤمن مؤمنا حقا حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن


(1)- التوحيد: 362/ 10 باختلاف يسير.

التالي الأصلية 348داخلي 338/434 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...