للإمام علي بن موسى الرضا عليهما الصلاة و السلام · فقه الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 380 / داخلي 370 من 434
»»
[صفحة 380]
106 باب التفكر و الاعتبار و الهم في الدين و الإخلاص و اليقين و البصيرة و التقوى و الخوف و الرجاء و الطاعة لله عز و جل
أروي عن العالم(ع)أنه قال طوبى لمن كان صمته فكرا و نظره عبرا و وسعه بيته و بكى على خطيئته و سلم الناس من لسانه و يده (1)
و أروي فكر ساعة خير من عبادة سنة فسألت العالم(ع)عن ذلك فقال تمر بالخربة و بالديار القفار فتقول أين بانوك أين سكانك ما لك لا تتكلمين (2) ليست العبادة كثرة الصلاة و الصيام العبادة التفكر في أمر الله جل و علا (3)
و أروي التفكر مرآتك تريك سيئاتك و حسناتك
و نروي أن سيدنا رسول الله(ص)رأى بعض أصحابه منصرفا من بعث كان بعثه فيه و قد انصرف بشعثه و غبار سفره و سلاحه عليه يريد منزله فقال(ص)انصرف من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر فقيل له أ و جهاد فوق الجهاد بالسيف قال نعم جهاد المرء نفسه (4)
و نروي في قول الله تبارك و تعالى فَاعْتَبِرُوا يٰا أُولِي الْأَبْصٰارِ (5) قبل أن يعتبر بكم
(1)- الاختصاص: 232، مشكاة الانوار: 37.
(2)- الكافي 2: 45/ 2، المحاسن: 26/ 5، مشكاة الأنوار: 37، و فيها «ليلة» بدل «سنة».
(3)- تحف العقول: 367.
(4)- ورد باختصار في معاني الأخبار: 160/ 1، و أمالي الصدوق: 377/ 8، و الكافي 5: 12/ 3، و الاختصاص: