للإمام علي بن موسى الرضا عليهما الصلاة و السلام · فقه الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 383 / داخلي 373 من 434
»»
[صفحة 383]
107 باب البدع و الضلالة و أن كل رئاسة إلى النار
(1) أروي عن العالم(ع)أنه قال كل بدعة ضلالة و كل ضلالة إلى النار
و نروي أدنى الشرك أن يبتدع الرجل رأيا فيحب عليه و يبغض (2)
و نروي أنه كان في الزمان الأول رجل يطلب الدنيا من حلال فلم يقدر عليها فأتاه الشيطان عليه اللعنة فقال له أ لا أدلك على شيء يكثر دنياك و يعلو ذكرك به فقال نعم قال تبتدع دينا و تدعو الناس إليه ففعل فاستجاب له خلق كثير و أطاعوه و أصاب من الدنيا أمرا عظيما ثم إنه فكر يوما فقال ابتدعت دينا و دعوت الناس إليه ما أدري أ لي التوبة أم لا إلا أن أرد من دعوته عنه فجعل يأتي أصحابه فيقول أنا الذي دعوتكم إلى الباطل و إلى بدعة و كذب فجعلوا يقولون له كذبت لا بل إلى الحق دعوتنا و نحن غير راجعين عما نحن عليه و لكنك شككت في دينك فرجعت عنه فلما رأى أن القوم قد تداخلهم الخذلة عمد إلى سلسلة و أوتد لها وتدا ثم جعلها في عنقه ثم قال لا أحلها حتى يتوب الله علي و روي أنه ثقب ترقوته و أدخلها فيها فأوحى الله تعالى إلى نبي ذلك الزمان قل لفلان لو دعوتني حتى تسقط أوصالك ما استجبت لك و لا غفرت لك حتى ترد الناس عما دعوت إليه (3)
و نروي من رد صاحب بدعة عن بدعته فهو سبيل من سبيل الله
و أروي عن العالم(ع)من دعا الناس إلى نفسه و فيهم من هو أعلم