فقه الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام

للإمام علي بن موسى الرضا عليهما الصلاة و السلام · فقه الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 45 / داخلي 40 من 434

[صفحة 45]

الأنصاري في بداية المكاسب يذكر هذا الكتاب بعنوان الكتاب المنسوب إلى الإمام الرضا، و لو كان حجة عنده لما ذكر كلمة (المنسوب) و لذكر الإسم الصريح له: الفقه الرضوي أو فقه الرضا ...


و الاحتمالات الأربعة الآنفة الذكر احتمالات ضعيفة يكفي في ردها ما تقدم في البحث المشبع في رد كونه للامام الرضا (عليه السلام) ....


8- كونه كتاب التكليف

إن اوّل من نسب كتاب الفقه المنسوب للرضا (عليه السلام) إلى الشلمغاني (1)


(1)- محمد بن علي الشلمغاني- بالشين المعجمة و الغين المعجمة- و يكنى أبا جعفر، و يعرف بابن أبي العزاقر- بالعين المهملة و الزاء و القاف و الراء أخيرا- و إليه تنسب العزاقرة، و كان متقدما في أصحابنا مستقيم الطريقة، فحمله الحسد لأبي القاسم الحسين بن روح على ترك المذهب، و الدخول في المذاهب الردية، و أحدث شريعة منها أن اللّه يحل في كل إنسان على قدره، و ظهرت منه مقالات منكرة، فتبرأت الشيعة منه، و خرجت فيه توقيعات كثيرة من الناحية المقدسة، على يد أبي القاسم بن روح وكيل الناحية.

قال الحافظ الذهبي في العبر:


في سنة (322) اشتهر محمد بن علي الشلمغاني ببغداد، و شاع أنه يدعي الألوهية، و أنه يحيي الموتى و كثر أتباعه، فأحضره الوزير ابن مقلة عند الراضي باللّه- فسمع كلامه- و قال: إن لم تنزل العقوبة بعد ثلاثة أيام- و أكثره تسعة أيام- و إلا فدمي حلال.


و لما طلب هرب إلى الموصل، و غاب سنين، ثم عاد و دعا إلى الألوهية و تبعه- فيما قيل- الحسين وزير المقتدر بن الوزير القاسم بن الوزير عبيد اللّه بن وهب، و ابنا بسطام، و إبراهيم بن أبي عون، فلما قبض عليه ابن مقلة كبس بيته فوجد فيه رقاعا و كتبا ممّا قيل عنه، و يخاطبونه في هذه الرقاع بما لا يخاطب به البشر، فأحضر و أصر على الإنكار، فصفعه ابن عبدوس، و أما ابن أبي عون فقال: إلهي و سيدي و رزاقي، فقال الراضي لابن الشلمغاني:


أنت زعمت أنك لا تدعي الربوبية، فما هذا؟ فقال: و ما عليّ من قول ابن أبي عون؟ ثم أحضروا غير مره و جرت لهم فصول، و أحضرت الفقهاء و القضاة ثم أفتى الأئمة بإباحة دمه، فأحرق في ذي القعدة، و ضربت رقبة ابن أبي عون، ثم أحرق، و هو فاضل مشهور صاحب تصانيف أدبية.


له من التصانيف: كتاب ماهية العصمة، و كتاب الزاهر بالحجج العقلية و كتاب المباهلة، و كتاب الأوصياء، و كتاب المعارف، و كتاب الإيضاح، و كتاب فضل النطق على الصمت، و كتاب فضائل العمرتين، و كتاب الأنوار، و كتاب التسليم، و كتاب الزهاد و التوحيد، و كتاب البداء و المشيئة، و كتاب نظم القرآن، و كتاب فضل العمرتين، و شرح كتاب الرحمة لجابر، و كتاب الإمامة الكبير، و كتاب الإمامة الصغير، و رسالة إلى ابن همام،


التالي الأصلية 45داخلي 40/434 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...