للإمام علي بن موسى الرضا عليهما الصلاة و السلام · فقه الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 48 / داخلي 43 من 434
»»
[صفحة 48]
باكثر ما عليك، و قد ذكر اللّه الجميع في القرآن: المسح و الغسل، قوله تعالى (أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ)- بفتح اللام- أراد به الغسل و قوله (و أرجلكم)- بكسر اللام- أراد به المسح، و كلاهما جائزان مرضيان الغسل و المسح (1).
قال السيد الصدر: و قد رأيت بخط السيد الفاضل المتبحر علي بن أحمد الصدر المعروف بالسيد علي خان(رحمه اللّه) المدني شارح الصحيفة، حاشية على هذه العبارة هذه صورتها بلفظه:
هذا خلاف لما أجمعت عليه الفرقة الناجية الإمامية، و لم أر هذا المذهب في كتاب من كتب الإمامية سوى هذا الكتاب. و حمله على التقية بعيد جدا اذا لا مظنة لها هنا، و هو مذهب ابن العربي من العامة في فتوحاته (2).
*** علما بأن راوي كتاب التكليف عن الشلمغاني، هو أبو الحسن علي بن موسى بن بابويه والد الشيخ الصدوق، كما نص عليه أصحاب الفهارس كالشيخ و العلّامة و غيرهم.
فالإحتمال الوارد هنا أن أبا الحسن علي بن موسى- المصدر به الكتاب- ليس الإمام الرضا (عليه السلام) بل هو ابن بابويه: و عادة القدماء جارية في ذكر اسم الجامع الراوي أو المؤلف في ديباجة الكتاب، و ينسب إليه الكتاب، و أمثلته كثيرة، منها أمالي ابن الشيخ، و هي قسم من أمالي والده، جددها و ذكر اسمه في بدايتها فنسبت اليه.
فاشتبه الاسم و الكنية باسم الامام (عليه السلام) و كنيته.
و يحتمل أيضا إضافة الحجّاج القميين لكلمة (الرضا) إلى هذه الجملة حملا على الأشهر.
كما و يحتمل أيضا أن تكون نسخة الأصل التى شاعت في الأواخر- مما يعرف في عرف الفهرستيين بالمجموعة، و هي عدة كتب يجمعها جلد واحد- و كان أول الكتاب متعلقا بالإمام الرضا (عليه السلام) و معه نوادر أحمد بن محمد بن عيسى و غيرها، فتمزقت