للإمام علي بن موسى الرضا عليهما الصلاة و السلام · فقه الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 53 / داخلي 48 من 434
»»
[صفحة 53]
و إن هذا الكتاب حاله حال رسالة علي بن بابويه و مقنعة المفيد و المقنع و الهداية للصدوق، كله روايات كانت صحيحة عندهم بقرائن يعرفونها و أمارات يركنون إليها، حسبما أدى إليه إجتهادهم في التصحيح و الإعتماد، على ما هي طريقة كل مصنف في الحديث.
نسخ الكتاب:
يظهر أن من هذا الكتاب عدة نسخ:
الأولى: القمية، أي نسخة الحجاج القميين التي ذهبوا بها إلى مكة، و التي جاء بها السيد أمير حسين إلى المجلسيين.
و الثانية: الطائفية، و هي نسخة محمد بن السكين.
و الثالثة: الهندية.
قال السيد نعمة اللّه الجزائري في المطلب السادس من مطالب مقدمات شرح التهذيب، في جملة كلام له: و كم قد رأينا جماعة من العلماء، ردوا على الفاضلين بعض فتاويهما بعدم الدليل، فرأينا دلائل تلك الفتاوى في غير الأصول الأربعة، خصوصا كتاب الفقه الرضوي الذي أتي به من بلاد الهند- في هذه الأعصار- إلى إصفهان، و هو الآن في خزانة شيخنا المجلسي- أدام اللّه أيامه- فإنه قد اشتمل على مدارك كثيرة للأحكام، و قد خلت منها هذه الاصول الأربعة و غيرها (1).
و الظاهر أن مرجع كل ما حكاه المولى الفاضل المجلسي، عن الشيخين المذكورين، و ما قاله السيد الفاضل الجزائري، و ما نبه عليه سيدنا بحر العلوم، إلى النسخة التي ظفر بها القاضي أمير حسين بمكة المشرفة، و كأنها ظهرت في قم و ذهب بها بعض أهلها إلى جانب البيت المعظم و الهند، ثم انتشر المنتسخ منها بإصبهان و المشهد المقدس الرضوي، و ما مرّ من أن الأميرزا محمد الذي نقلها إلى الخط المعروف كأنه صاحب الرجال، و إن كان مناسبا، لما علم من أن الميرزا المذكور كان مجاورا بمكة إلى أن توفي فيها، و دفن بها