للإمام علي بن موسى الرضا عليهما الصلاة و السلام · فقه الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 79 / داخلي 69 من 434
»»
[صفحة 79]
ما أمرت أولا (1) فأولا و إن غسلت قدميك و نسيت المسح عليهما فإن ذلك يجزيك لأنك قد أتيت بأكثر ما عليك و قد ذكر الله الجميع في القرآن المسح و الغسل قوله تعالى وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ (2) أراد به الغسل بنصب اللام و قوله وَ أَرْجُلَكُمْ بكسر اللام أراد به المسح و كلاهما جائزان الغسل و المسح (3) فإن توضأت وضوءا تاما و صليت صلاتك أو لم تصل ثم شككت فلم تدر أحدثت أم لم تحدث فليس عليك وضوء لأن اليقين لا ينقضه الشك و ليس (4) من مس الفرج (5) و لا من مس القرد و الكلب (6) و الخنزير و لا من
(1)- ورد مؤداه في الفقيه 1: 28/ 89 و 29/ 90، و في التهذيب 1: 97/ 251، 252، 253، و الإستبصار 1: 73/ 223 و 224 و 225 و 227 و 228.
(2)- المائدة 5: 6.
(3)- ورد مؤدى الفقرة من «و ان غسلت قدميك ...» في التهذيب 1: 64/ 180 و 181 و 66/ 187، و هذه الأحاديث محمولة على التقية، أو ورد فيها تأويل، مع العلم ان الاحاديث الواردة في المسح أكثر عددا، و أشهر رواية، و أصح سندا، و أوضح دلالة، و قرر الشيخ الطوسي قول الامامية بالمسح، حيث صرح في جملة كلام له:
«فان قيل: فأين انتم عن القراءة بنصب الأرجل، و عليها اكثر القراء و هي موجبة للغسل و لا يحتمل سواه؟
قلنا: «أول ما في ذلك ان القراءة بالجر مجمع عليها و القراءة بالنصب مختلف فيها، لأنّا نقول: ان القراءة بالنصب غير جائزة، و إنما القراءة المنزلة هي القراءة بالجر ..».
و استدل على ذلك بأحاديث عديدة.
و قرأ ابن كثير و أبو عمرو و حمزة و أبو بكر: «و أرجلكم» خفضا، عطفا على الرؤوس، و حجتهم في ذلك ما روي عن ابن عباس انه قال: «الوضوء غسلتان و مسحتان».
و على فرض قراءة الآية الشريفة بنصب «أرجلكم» فهي دالة- حسب قوانين اللغة- على المسح أيضا، كما أوضحه الشيخ الطوسي. انظر «التهذيب 1: 70، حجة القراءات: 223، تفسير القرطبي 6: 91، التفسير الكبير 11: 161».