للإمام علي بن موسى الرضا عليهما الصلاة و السلام · فقه الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 91 / داخلي 81 من 434
»»
[صفحة 91]
5 باب المياه و شربها و التطهر منها و ما يجوز من ذلك و ما لا يجوز منها
اعلموا رحمكم الله أن كل ماء جار لا ينجسه شيء (1) و كل بئر عميق ماؤها ثلاثة أشبار و نصف في مثلها فسبيلها سبيل الماء الجاري إلا أن يتغير لونها أو طعمها أو رائحتها (2) فإن تغيرت نزحت حتى تطيب (3) و كل غدير فيه من الماء أكثر من كر لا ينجسه ما يقع فيه من النجاسات (4) و العلامة في ذلك أن تأخذ الحجر فترمي به في وسطه (5) فإن بلغت أمواجه من الحجر جنبي الغدير فهو دون الكر و إن لم يبلغ فهو كر (6) و لا ينجسه شيء إلا أن يكون فيه الجيف فتغير لونه أو طعمه أو رائحته (7) فإذا غيرته لم يشرب منه و لم يتطهر منه إذا
الماء.
و منشأ الخلاف اختلاف الروايات، و يمكن الجمع بينها بحمل أخبار المضي على الجواز، و أخبار القطع قبل الركوع على الاستحباب، بل القطع بعده أيضا و المسأله قليلة الجدوى إذ الفرض نادر.
(1)- الجعفريات: 11، و ورد مضمونه في الكافي 3: 12/ 1 و 2، التهذيب 1: 31/ 81 و 43/ 120 و 121 و 122.
(2)- في نسخة «ض»: «و طعمها و رائحتها».
(3)- ورد مؤداه في الكافي 3: 2/ 4 و 3/ 5، و التهذيب 1: 42/ 117 و 234/ 676.
(4)- ورد مؤداه في الهداية: 14، الكافي 3: 2/ 1، 2، 4، 5 و 3/ 7، التهذيب 1: 39/ 107 و 40/ 108 و 109 و 414/ 1308.
(5)- ما بين القوسين ليس في نسخة «ض».
(6)- قال المحدث النوري في مستدرك الوسائل 1: 27 بعد نقله هذا الخبر: «قلت: هذا التحديد لم ينقل إلّا من الشلمغاني، و هو قريب من مذهب أبي حنيفة لم يقل به احد من اصحابنا فهو محمول على التقية، و يحتمل بعيدا ملازمته في أمثال الغدير للتحديدين الأخيرين و يؤيده كلامه في البئر».