الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · الصفحة الأصلية 112 / داخلي 111 من 527
»»
[صفحة 112] المقدمة السابعة في ان مدلول الأمر و النهي حقيقة هو الوجوب و التحريم
و قد طال التشاجر بين علماء الأصول في هذه المقالة، و تعددت الأقوال فيها و زيف كل منهم ما أورده الآخر من الاستدلال و قاله، مع ان الكتاب العزيز و اخبار أهل الذكر (عليهم السلام) مملوة من الدلالة على ذلك، و هي أولى بالاتباع و الاعتماد و أظهر في الدلالة على المراد.
فمنها قوله تعالى: « يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ .» (1) و ليس الطاعة إلا الانقياد لما يقوله الآمر من الأمر و النهي كما صرح به أرباب اللغة. و ترك الطاعة عصيان، لنص أهل اللغة على ذلك، و العصيان حرام، لقوله سبحانه: « وَ مَنْ يَعْصِ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نٰارَ جَهَنَّمَ .» (2) .
و (منها)- قوله تعالى: « مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطٰاعَ اللّٰهَ، وَ مَنْ تَوَلّٰى فَمٰا أَرْسَلْنٰاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً » (3) و التقريب ما تقدم.