الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · الصفحة الأصلية 122 / داخلي 122 من 528

[صفحة 122]

مشتغل به الآن- حقيقة بلا خلاف، و لمن يريد إيقاعه- و لما يقع منه- مجاز كذلك، و اما من ضرب و هو الآن غير ضارب فهل هو حقيقة أو مجاز؟ قولان، إلا انه بسبب الإشكال في تعين محل الخلاف انتشرت الأقوال و اتسع المجال.


فقيل بعدم اشتراط بقاء المأخذ مطلقا فيكون حقيقة. و عليه كثير من المعتزلة و أكثر الإمامية بل قيل كلهم.


و قيل بالاشتراط مطلقا فيكون مجازا. و نقل عن أكثر الأشاعرة و الفخري في المحصول و البيضاوي في المنهاج، و اليه مال من أصحابنا المحدث الأمين الأسترآبادي في تعليقاته على شرح المدارك.


و قيل بالتفصيل بأنه ان كان المبدأ مما يمكن بقاؤه كالقيام و القعود فالمشتق مجاز، و ان كان مما لا يمكن بقاؤه كالمصادر السيالة الغير القارة نحو التكلم و الاخبار فالمشتق حقيقة و ان لم يبق المبدأ.


و قيل بالتوقف في المسألة، لتصادم الأدلة من الطرفين و تعارض الاحتمالات من الجانبين، و نقل عن الآمدي و الحاجبي.


و قيل بتخصيص محل النزاع بما إذا كان المشتق محكوما به، كقولك: زيد مشرك أو قاتل أو متكلم. و اما إذا كان محكوما عليه كقوله تعالى: «الزّٰانِيَةُ وَ الزّٰانِي فَاجْلِدُوا. الآية» (1) «وَ السّٰارِقُ وَ السّٰارِقَةُ فَاقْطَعُوا.» (2) «فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ.» (3) و نحوه، فإنه حقيقة مطلقا سواء كان للحال أم لم يكن. و هو المنقول عن شيخنا الشهيد الثاني في تمهيد القواعد.


و قيل: انه إذا كان اتصاف الذات بالمبدإ أكثريا بحيث يكون عدم الاتصاف


(1) سورة النور. آية 3.

(2) سورة المائدة. آية 38.

(3) سورة التوبة. آية 5.

التالي الأصلية 122داخلي 122/528 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...