الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · الصفحة الأصلية 134 / داخلي 134 من 528

[صفحة 134]

و إنما عليكم التفريع عليها، فكل أصل لم يوجد له مستند و لا دليل من كلامهم (عليهم السلام) فهو بمقتضى الخبرين المذكورين مما لا يجوز الاعتماد عليه و لا الركون اليه.


فلنورد ههنا جملة مما جرى في الخاطر الفاتر، و نذيل ما يحتاج الى البحث و التحقيق بما هو جدير به و حقيق على جهة الإيجاز و الاختصار من غير تطويل و لا إكثار، و ان سمحت الأقضية و الأقدار بالتوفيق و نامت عيون الدهر الغدار عن التعويق، ابرزنا لهذه الأصول رسالة شافية و أودعناها ابحاثا بحقها وافية.


فمن تلك الأصول-


طهارة كل ما لم تعلم نجاسته حتى تعلم النجاسة.


و يدل على ذلك


قول الصادق (عليه السلام) في موثقة عمار: «كل شيء طاهر حتى تعلم انه قذر، فإذا علمت فقد قذر» (1).


و قول أمير المؤمنين (عليه السلام) فيما رواه في الفقيه (2): «لا أبالي أبول أصابني أم ماء إذا لم اعلم».


و يدل على ذلك أخبار عديدة في جزئيات المسائل، و أصل الحكم المذكور مما لا خلاف فيه و لا شبهة تعتريه و انما الخلاف في مواضع:


(الأول)- في عموم هذا الحكم للجهل بالحكم الشرعي و عدمه، و توضيح ذلك انه لا خلاف في العمل بهذا الحكم على عمومه بالنسبة إلى الجهل بملاقاة النجاسة و ان كان مع ظن الملاقاة، بمعنى انه لو شك أو ظن الملاقاة فالواجب البناء على أصالة الطهارة حتى تعلم النجاسة، و كذا لا خلاف في ذلك بالنسبة إلى الشك أو الظن بنجاسة شيء له أفراد متعددة غير محصورة، بعضها معلوم الطهارة و بعضها معلوم النجاسة و قد اشتبه بعضها ببعض، كالبول الذي منه طاهر و منه نجس و الدم و نحوهما، فالجهل هنا ليس


(1) تقدم الكلام في هذه الموثقة في التعليقة (1) في الصحيفة (42).

(2) في باب (ما ينجس الثوب و البدن) من الجزء الأول، و رواه صاحب الوسائل في باب- 37- من أبواب النجاسات و الأواني و الجلود من كتاب الطهارة.

التالي الأصلية 134داخلي 134/528 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...