الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · الصفحة الأصلية 162 / داخلي 161 من 527
»»
[صفحة 162] دلالتها على عدم وجوب الجواب عليهم (عليهم السلام) سواء كان لتقية أم لا، و بذلك تحصل المنافاة للقاعدة المذكورة (1) .
و بما ذكرنا لك من الخبرين المذكورين (2) تنكشف عن تلك الأخبار غشاوة العموم و تختص بمقام التقية كما لا يخفى.
و منها- حمل اللفظ الوارد في أخبارهم (عليهم السلام) على الحقيقة الشرعية ان ثبتت و إلا المعنى العرفي الخاص، و مع عدمه فالمعنى اللغوي و إلا العرفي العام (3) و قد عرفت ما فيه في المقدمة الثامنة.
و منها- قولهم: عدم وجود المدرك للحكم الشرعي مدرك شرعي، و بعبارة أخرى، عدم وجود الدليل دليل على العدم. و قد عرفت ما فيه في المقدمة الثالثة في مسألة البراءة الأصلية (4) .
(1) بمعنى انه (ره) فهم من الاخبار الدالة على عدم وجوب الجواب عليهم (عليهم السلام) عدم الجواب مطلقا لتقية كان أولا. و بذلك تحصل المنافاة بين تلك الاخبار و بين هذه القاعدة، فلذا رد تلك الاخبار و لم يعمل بها في مقابلة القاعدة المذكورة، و لو انه يخصصها بمقام التقية، بمعنى ان عدم وجوب التعرض عليهم إنما هو من حيث التقية و اما مع عدمها فيجب عليهم الجواب، لظهر وجه الجمع بينها و بين القاعدة المذكورة بتخصيص المنع عن جواز تأخير الجواب عن وقت الحاجة بغير وقت التقية. و كذلك الأخبار- التي استند إليها في تأييد القاعدة المذكورة، من وجوب بذل العلم و عدم جواز كتمانه- مخصوصة بغير مقام التقية كما دريته من الخبرين المنقولين. و بالجملة فمن المعلوم ان شرعية التقية مما ينتج جواز تأخير الجواب لهم (عليهم السلام) و لغيرهم و بذلك يرتفع الاشكال. و لكن الظاهر انه لم يخطر ذلك لشيخنا المشار اليه بالبال (منه (رحمه الله) .
(2) في الصحيفة 161 السطر 8 و 13.
(3) تعرض له في الصحيفة 121 السطر 3.
(4) تعرض له في الوجه الثاني من وجوه دفع البراءة في الشبهة التحريمية في الصحيفة 45 السطر 3.