الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · الصفحة الأصلية 204 / داخلي 203 من 527

[صفحة 204]
ما ذكره الأصحاب (رضوان الله عليهم) من ان المراد بماء الحمام ما في حياضه الصغار التي لا تبلغ الكر، و المادة عبارة عن الحوض الكبير الذي يجري منه الماء الى الحياض الصغار، و لهذا تضمن الخبر الأخير (1) اشتراط مشابهة الجاري بوجود المادة له، و رواية بكر بن حبيب (2) نفي البأس عنه بشرط المادة. و المراد في الخبرين اتصالها به إذ مع عدمه يلحقه حكم القليل حينئذ.


و مما ذكرنا علم الكلام في الموضع الثاني أيضا.


و اما الموضع الثالث فالمشهور بين الأصحاب اشتراط الكرية في المادة استنادا إلى انه مع عدم الكرية يدخل تحت القليل فينفعل بالملاقاة.


و ذهب المحقق في المعتبر الى عدم اعتبار كثرة المادة و قلتها، لكن لو تنجس ما في الحياض لم يطهر بمجرد جريانها اليه (3) .


و يدل عليه إطلاق صحيحة داود بن سرحان (4) فان جعله بمنزلة الجاري كالصريح في عدم اشتراط الكرية، و إطلاق رواية بكر بن حبيب (5) فان المادة فيها أعم من كونها كرا أو دونه.


و أجيب عن الاولى بعدم التعرض فيها للمادة و لا للقلة و الكثرة. و اما الثانية


(1) و هو حديث الفقه الرضوي المتقدم في الصحيفة 203 السطر 12.

(2) المتقدمة في الصحيفة 203 السطر 8.

(3) ظاهر كلام المحقق (ره) ان عدم اعتبار قلة المادة و كثرتها مع اتصالها بالحوض الصغير إنما هو لعدم انفعال المجموع بما يلاقيه من النجاسة، و انه كالجاري لذلك و ان قل الجميع عن الكر. اما لو انفصلت المادة عن الحوض فتنجس ماء الحوض، لم يطهر بمجرد اجراء تلك المادة إليه بل لا بد من كريتها حينئذ، و يكون حكم الحمام حينئذ حكم غيره من الماء القليل إذا أريد تطهيره، فإنه لا بد من إلقاء الكر عليه دفعة على ما في ذلك من التفاصيل الآتية (منه (قدس سره) .

(4) المتقدمة في الصحيفة 203 السطر 3.

(5) المتقدمة في الصحيفة 203 السطر 8.

التالي الأصلية 204داخلي 203/527 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...